« در مكة بيضاء مسك خالص » ، وقال أبو هريرة : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « من سره أن
شرح
الزيات عن زياد الطائي عن أبي هريرة وقال : ليس إسناده بالقوي ولا بالمتصل وله إسناد آخر إلى أبي هريرة اه . وكأنه يشير إلى ما تقدم من رواية العلاء بن زياد عن أبي هريرة .
وله شاهد آخر بالسند السابق إلى الحافظ العسقلاني ، عن مريم بنت أحمد الأذرعية ، عن يونس ابن إبراهيم قال : أنبأنا أبو الحسن بن المقير ، أخبرنا أبو الفضل بن ناصر في كتابه عن أبي القسم بن منده قال : أخبرنا أحمد بن علي الأصبهاني ، أخبرنا أبو عمرو بن حمدان ، أخبرنا الحسن بن سفيان ، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا معاوية بن هشام ، حدثنا علي بن صالح ، عن عمرو بن ربيعة ، عن الحسن عن ابن عمر قال : سئل النبي صلّى اللّه عليه وسلم عن الجنة كيف هي ؟ قال : « من يدخل الجنة يحيا لا يموت وينعم لا يبأس لا تبلى ثيابه ولا يفنى شبابه » قيل : يا رسول اللّه كيف بناؤها ؟ قال : « لبنة من فضة ولبنة من ذهب ملاطها مسك أذفر وحصباؤها اللؤلؤ والياقوت وترابها الزعفران » رجاله رجال الصحيح إلا عمرو بن ربيعة ومن هذا الوجه رواه ابن أبي شيبة ، وابن أبي الدنيا في صفة الجنة ، والطبراني وابن مردويه .
وأما قول العراقي ورواه البزار من حديث أبي سعيد الخ فقال البيهقي في البعث : أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا محمد بن يونس ، حدثنا سهل بن بكار ، حدثنا وهب بن خالد ، عن الجريري ، عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « إن اللّه أحاط حائط الجنة لبنة من ذهب ولبنة من فضة ، ثم شقق الأنهار غرس فيها الأشجار فلما نظرت الملائكة إلى حسنها وزهرتها قالت : طوباك منازل الملوك » محمد بن يونس هو الكديمي حافظ لكنه منهم بالوضع ، لكن لم ينفرد به فقد أخرجه البزار ، عن محمد بن المثنى ، عن حجاج ، عن حماد بن سلمة عن جريري به موقوفا . وعن بشر بن آدم ، عن يونس بن عبيد اللّه ، عن عدي بن الفضل ، عن الجريري به مرفوعا . وقال : لا نعلم أحدا رفعه إلا عدي وليس بالحافظ . قال الحافظ السيوطي في أمال الدرة :
وهب بن خالد تابعه على رفعه اه .
قلت : ورواه من هذا الوجه الطبراني وابن مردويه واللّه أعلم .
( وسئل صلّى اللّه عليه وسلم عن تربة الجنة فقال : « در مكة بيضاء مسك خالص » ) قال العراقي : رواه مسلم من حديث أبي سعيد أن ابن صياد سأل النبي صلّى اللّه عليه وسلم عن ذلك فذكره اه .
قلت : وكذلك رواه ابن أبي شيبة وأحمد .
وروى ابن أبي الدنيا في صفة الجنة من حديث أبي هريرة : « أرض الجنة بيضاء عرصاتها صخور الكافور وقد أحاط به المسك على كثبان الرمل ، فيها أنهار مطردة فيجتمع فيها أهل الجنة أولهم وآخرهم فيتعارفون فيبعث اللّه ريح الرحمة فيهيج عليهم المسك فيرجع الرجل إلى زوجته وقد ازداد حسنا وطيبا ، فتقول : لقد خرجت من عندي وأنا بك معجبة وأنا بك الآن أشد إعجابا » .
وأخرج أبو نعيم في الحلية عن سعيد بن جبير قال : « أرض الجنة فضة » .