صلّى اللّه عليه وسلم ، ولآحاد أمته من العلماء والصالحين شفاعة أيضا حتى قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « يدخل الجنة بشفاعة رجل من أمتي أكثر من ربيعة ومضر » . وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « يقال للرجل قم يا فلان فاشفع فيقوم الرجل فيشفع للقبيلة ولأهل البيت وللرجل والرجلين على قدر عمله » .
شرح
طريق زياد النميري عن أنس بلفظ « إن شفاعتي أو أن الشفاعة لأهل الكبائر » . وفي الباب عن جابر وكعب بن عجرة وحذيفة بن اليمان وغيرهم ، وقد تقدم شيء من ذلك في كتاب التوبة .
( فهذه شفاعة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، ولآحاد أمته من العلماء والصالحين شفاعة أيضا حتى قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « يدخل الجنة بشفاعة رجل من أمتي أكثر من ربيعة ومضر » ) قال العراقي :
رويناه في جزء ابن عمرو بن السماك من حديث أبي أمامة إلا أنه قال « مثل أحد الحيين ربيعة ومضر » وفيه : فكان المشيخة يرون أن ذلك الرجل هو عثمان بن عفان وإسناده حسن ، وللترمذي وابن ماجة والحاكم من حديث عبد اللّه بن أبي الجدعاء « يدخل الجنة بشفاعة رجل من أمتي أكثر من تميم » قالوا : سواك يا رسول اللّه ؟ قال « سواي » قال الترمذي : حسن صحيح . وقال الحاكم :
صحيح قيل : أراد بالرجل أويسا انتهى .
قلت : سياق المصنف رواه ابن أبي شيبة والحاكم والبيهقي وابن عساكر عن الحسن مرسلا . قال الحسن : هو أويس القرني .
وأما حديث أبي أمامة ، فرواه شبابة بن سوار وغيره ، حدثنا حريز بن عثمان ، عن عبد اللّه بن ميسرة وحبيب بن عبد الرحمن ، عن أبي أمامة . قال الذهبي : حديث صالح السند غريب . قال :
ويروى بإسناد لا يصح عن ابن عباس مرفوعا « ليدخلن بشفاعة عثمان الجنة سبعون ألفا » .
قلت : رواه الطبراني في الكبير .
وأما حديث عبد اللّه بن أبي الجدعاء ؛ فرواه الثوري ويزيد بن زريع ، عن خالد الحذاء ، عن عبد اللّه بن شقيق العقيلي قال : جلست إلى نفر من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم منهم ابن أبي الجدعاء فقال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول « ليدخلن الجنة » فساقه وزاد يزيد عن الحذاء في حديثه قال :
أظن الرجل عثمان ولم يسم يزيد في حديثه ابن أبي الجدعاء بل قال : رجل قاله الذهبي .
قلت : رواه الترمذي وقال حسن صحيح غريب . ورواه البيهقي في الدلائل قال : وليس لابن أبي الجدعاء غيره . ورواه ابن عساكر من حديث ابن عباس ، ورواه أبو نعيم وابن عساكر أيضا من حديث واثلة بن الأسقع وقد تقدم . ورواه هناد من حديث الحرث بن أقيس وليس له غيره « إن من أمتي من يدخل الجنة بشفاعته أكثر من ربيعة ومضر » ورواه أحمد وأبو يعلى بلفظ « لمن يشفع لأكثر من ربيعة ومضر » .
( وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « يقال للرجل قم يا فلان فاشفع فيقوم الرجل فيشفع للقبيلة ولأهل البيت وللرجل والرجلين على قدر عمله » ) قال العراقي : رواه الترمذي من حديث أبي سعيد