لغضب ربك في أمتك من بقية » . وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « إني لأشفع يوم القيامة لأكثر مما على وجه الأرض من حجر ومدر » .
وقال أبو هريرة أتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بلحم فرفع إليه الذراع وكانت تعجبه فنهش منها نهشة ثم قال : « أنا سيد المرسلين ، يوم القيامة وهل تدرون مم ذلك ؟ يجمع اللّه الأوّلين والآخرين في صعيد واحد يسمعهم الداعي وينفذهم البصر وتدنو الشمس فيبلغ الناس من الغم والكرب ما لا يطيقون ولا يحتملون ، فيقول الناس بعضهم لبعض : ألا
شرح
النار لغضب ربك في أمتك من بقية » ) قال العراقي : رواه الطبراني في الأوسط وفي إسناده محمد ابن ثابت البناني ضعيف اه .
قلت : هو محمد بن ثابت بن أسلم روى له الترمذي ضعفه النسائي وغير واحد ، وقال الحاكم لا بأس به .
( وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « إني لأشفع يوم القيامة لأكثر مما على وجه الأرض من حجر ومدر » ) قال العراقي : رواه أحمد والطبراني من حديث بريدة بسند حسن اه .
قلت : لكن بزيادة وشجر بعد ومدر ، وكذلك رواه البغوي وابن شاهين وابن قانع والطبراني في الأوسط ، وأبو نعيم في الحلية من حديث أنيس الأنصاري قال الطبراني : هو عندي البياضي قال الحافظ في الإصابة : روى البغوي وابن شاهين والطبراني في الأوسط من حديث عباد بن راشد ، عن ميمون بن سياه ، عن شهر بن حوشب قال : قام رجال خطباء يشتمون عليا ويقعون فيه ، فقام رجل من الأنصار يقال له أنيس ، فحمد اللّه وأثنى عليه ثم قال : إنكم قد أكثرتم اليوم في سب هذا الرجل وشتمه ، وأقسم باللّه لأنا سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « إني لأشفع يوم القيامة لأكثر مما على وجه الأرض من حجر ومدر » أترون شفاعته تصل إليكم ويعجز عن أهل بيته ؟ قال الطبراني في الأوسط : لا يروي عن أنيس إلا بهذا الإسناد . قال : وأنيس الذي روى هذا الحديث هو عندي البياضي له ذكر في المغازي وتبعه أبو موسى المديني .
( وقال أبو هريرة ) رضي اللّه عنه : ( أتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بلحم فرفع إليه الذراع وكانت تعجبه فنهس منها نهسة ) روي بالمهملة وبالمعجمة وعلى الإهمال اقتصر ابن السكيت ، والمعنى قبض عليها وتناولها بمقدم أسنانه ، وفرق بينهما الليث وتبعه ابن القوطية وقال ثعلب : بالمهملة يكون بأطراف الأسنان وبالمعجمة وبالأضراس وتمام البحث في شرحي على القاموس . ( ثم قال : « أنا سيد المرسلين ) وفي لفظ : « أنا سيد الناس » ( يوم القيامة وهل تدرون مم ذلك ؟ يجمع اللّه الأوّلين والآخرين في صعيد واحد يسمعهم الداعي وينفذهم البصر ) وفي لفظ فيبصرهم الناظر ويسمعهم الداعي ، ( وتدنو الشمس ) أي تقرب من جماجمهم كما تقدم ( فيبلغ الناس من الغم والكرب ما لا يطيقون ولا يحتملون ) أي لما يصيبهم من المشقة والخزي ( فيقول الناس