تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
صلّى اللّه عليه وسلم : « لكل نبي دعوة مستجابة فأريد أن أختبىء دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة » ، وقال ابن عباس رضي اللّه عنهما : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « ينصب للأنبياء منابر من ذهب فيجلسون عليها ، ويبقى منبري لا أجلس عليه قائما بين يدي ربي منتصبا مخافة أن يبعث بي إلى الجنة وتبقى أمتي بعدي ، فأقول : يا رب أمتي فيقول اللّه عز وجل : يا محمد وما تريد أن أصنع بأمتك ؟ فأقول : يا رب عجل حسابهم فما أزال أشفع حتى أعطى صكاكا برجال قد بعث بهم إلى النار وحتى أن مالكا خازن النار يقول : يا محمد ما تركت النار
شرح
وبيدي لواء الحمد ولا فخر وما من نبي يومئذ آدم فمن سواه إلا تحت لوائي ، وأنا أول من تنشق عنه الأرض ولا فخر ، وأنا أول شافع وأول مشفع ولا فخر » ورواه كذلك أحمد وللترمذي من حديث أبي سعيد سياق آخر طويل أوله : « أنا سيد ولد آدم يوم القيامة وبيدي لواء الحمد ولا فخر ، وما من نبي يومئذ آدم فمن سواه إلا تحت لوائي ، وأنا أول من تنشق عنه الأرض ولا فخر فيفزع الناس ثلاث فزعات » الحديث وسيأتي تمامه . ورواه كذلك ابن خزيمة في الصحيح . ( وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « لكل نبي دعوة مستجابة فأريد أن أختبىء دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة » ) قال العراقي : متفق عليه من حديث أنس . ورواه مسلم من حديث أبي هريرة اه . قلت : روي ذلك من حديث أبي هريرة وجابر وأبي سعيد ، فحديث أبي هريرة : رواه أحمد والشيخان بلفظ : « لكل نبي دعوة يدعو بها فأريد أن أختبىء دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة » وفي رواية لمسلم : لكل نبي دعوة مستجابة يدعو فيستجاب له فيؤتاها وإني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة » . وفي رواية للشيخين : « لكل نبي دعوة دعا بها في أمته فاستجيب له وإني أريد إن شاء اللّه أن أدخر دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة » . وفي رواية لمسلم : « لكل نبي دعوة مستجابة فتعجل كل نبي دعوته وإني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة فهي نائلة إن شاء اللّه من مات من أمتي لا يشرك باللّه شيئا » ورواه كذلك الترمذي وابن ماجة . وأما حديث جابر ، فرواه أحمد ومسلم وابن خزيمة بلفظ : « لكل نبي دعوة قد دعا بها في أمته وإني خبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة » . وأما حديث أبي سعيد الخدري ، فرواه عبد بن حميد وأبو يعلى وابن عساكر بلفظ : « كل نبي قد أعطي عطية فتنجزها وإني اختبأت عطيتي شفاعة لأمتي يوم القيامة » . ( وقال ابن عباس ) رضي اللّه عنه : ( قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « تنصب للأنبياء منابر من ذهب فيجلسون عليها ويبقى منبري ) فارغا ( لا أجلس عليه ) لكن أقوم ( قائما بين يدي ربي منتصبا مخافة أن يبعث بي إلى الجنة وتبقى أمتي بعدي ، فأقول : يا أمتي . فيقول اللّه عز وجل : يا محمد وما تريد أن أصنع بأمتك ؟ فأقول : يا رب عجل حسابهم فما أزال أشفع حتى أعطى صكاكا برجال قد بعث بهم إلى النار وحتى أن مالكا خازن النار يقول : يا محمد تركت
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 503 | مرتضى الزبيدي