إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 165
وأبيض يستسقي الغمام بوجهه * ربيع اليتامى عصمة للأرامل فقال أبو بكر : ذاك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، ودخلوا عليه فقالوا : ألا ندعو لك طبيبا ينظر إليك ؟ قال : قد نظر إلى طبيبي وقال : إني فعال لما أريد . ودخل عليه سلمان الفارسي رضي اللّه تعالى عنه يعوده فقال : يا أبا بكر أوصنا فقال : إن اللّه فاتح عليكم الدنيا فلا تأخذن منها إلا بلاغك ، واعلم أن من صلى صلاة الصبح فهو في ذمة اللّه فلا تخفرن اللّه في ذمته فيكبك في النار على وجهك . عنها . قالت : إن أبا بكر رضي اللّه عنه لما حضرته الوفاة قال : أي يوم هذا ؟ قالوا يوم الاثنين . قال : فإن مت من ليلتي فلا تنتظروا بي الغد ، وإن أحب الأيام والليالي إلي أقربها من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . قال أحمد : وحدثنا أبو معاوية ، حدثنا هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة رضي اللّه عنها قالت : لما ثقل أبو بكر رضي اللّه عنه قال : أي يوم هذا ؟ قلنا : يوم الاثنين . قال : فأي يوم قبض فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . قلنا : يوم الاثنين . قال : فإني أرجو ما بيني وبين الليل . قالت : وكان عليه ثوب به ردع من مشق . قال : إذا أنا مت فاغسلوا ثوبي هذا وضموا إليه ثوبين جديدين وكفنوني في ثلاثة أثواب . فقلنا : أفلا نجعلها جددا كلها ؟ قال : لا إنما هي للمهلة فمات ليلة الثلاثاء . ( وقالت عائشة رضي اللّه عنها عند موته : وأبيض يستسقي الغمام بوجهه * ربيع اليتامى عصمة للأرامل ) فقال أبو بكر : ذاك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . رواه محمد بن محمد بن الفضل عن محمد بن علي بن ميمون ، حدثنا عفان ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد عن القاسم بن محمد أن عائشة تمثلت وأبو بكر رضي اللّه عنه في الموت فساقه . هكذا رواه أبو عبيد في فضائله وابن المنذر إلا أنهما قالا : ثمال اليتامى بدل ربيع ، وفيه : قال أبو بكر : « بل جاءت سكرة الحق بالموت ذلك ما كنت منه تحيد » قدم الحق وأخر الموت . ( ودخلوا عليه فقالوا : ألا ندعو لك طبيبا ينظر إليك ؟ قال : قد نظر إلي طبيبي وقال : إني فعال لما أريد ) رواه أحمد في الزهد عن وكيع عن مالك بن مغول عن أبي السفر قال : مرض أبو بكر فعاده الناس فقالوا : ألا ندعو لك الطبيب ؟ قال : قد رآني . قالوا : فأي شيء قال ؟ قال : قال ( إني فعال لما أريد ) رواه أبو نعيم من طريقه ، وقال ابن أبي شيبة في المصنف : حدثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي عن مالك عن أبي السفر قال : دخل على أبي بكر ناس من إخوانه يعودونه في مرضه فقالوا : يا خليفة رسول اللّه ألا ندعو لك طبيبا ينظر إليك ؟ قال : قد نظر إلي . قالوا : ما ذا قال لك ؟ قال . قال : إني فعال لما أريد . ( ودخل عليه سلمان الفارسي رضي اللّه عنه يعوده فقال : يا أبا بكر أوصنا . فقال : إن اللّه فاتح عليكم الدنيا فلا تأخذن منها إلا بلاغك ، واعلم أن من صلى صلاة الصبح فهو في ذمة اللّه فلا تخفرن اللّه في ذمته فيكبك في النار على وجهك ) الشطر الأول منه قد يأتي من حديث