تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
شرح
جبير بن مطعم : ألا تشهد الجنازة ، قال : كما أنت حتى أنوي ففكر هنيهة ثم قال : امض . وأخرج أيضا عن عبد الرحمن بن زيد قال : كان أبي يقول : يا بني انو في كل شيء تريده الخير حتى خروجك إلى الكناسة في حاجة . وأخرج البيهقي في الشعب عن يونس بن عبد الأعلى قال ، قال الشافعي : يا أبا موسى لو جهدت كل الجهد على أن ترضي الناس كلهم فلا سبيل له ، فإذا كان كذلك فاخلص عملك ونيتك للّه . وأخرج البيهقي أيضا من طريق سفيان عن زيد قال : ليسرني أن يكون لي في كل شيء نية حتى في الأكل والنوم . وأخرج عن سفيان في قوله تعالىكُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ[ القصص : 88 ] قال : ما أريد به وجهه . وأخرج عن الحسن في قوله تعالىإِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ[ هود : 75 ] قال : كان إذا قال قال للّه ، وإذا عمل عمل للّه ، وإذا نوى نوى للّه . وأخرج عن عوف قال : سمعت محمد بن سيرين يقول : ما أراد رجل من الخير شيئا إلا سار في قلبه سورتان ، فإذا كانت الأولى للّه فلا يحزنك الآخرة . وأخرج عن الحسن قال : ما من أحد عمل عملا إلا سار في قلبه سورتان فإذا كانت الأولى للّه فلا تحزنه الآخرة . هذا ما يتعلق بالنية ، وسيأتي بقية الكلام على بعض أحكامها في الباب الآتي واللّه الموفق .
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 77 | مرتضى الزبيدي