تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
وبعضها إلى البياض ، وبعضها إلى اللون الرصاصي ، ثم انظر كيفية أشكالها . فبعضها على صورة العقرب وبعضها على صورة الحمل والثور والأسد والإنسان ، وما من صورة في
شرح
اليمنى أبيض صغير واليسرى كوكب أبيض وباص أكبر من اليسرى ، وتحت كل واحد منهما كواكب أربعة تسمى كرسي الجوزاء ، وفوق رأس الجوزاء كواكب صغار تسمى تاج الجوزاء وذوائب الجوزاء . ومنها : الشعرى العبود وهو كوكب عظيم وباص أسفل الجوزاء على اليسار ، وهناك ثلاثة كواكب بيض مختلفة التثليث تسمى عذرة الجوزاء ، وخمسة أخرى تسمى العذارى وهي في حاشية المجرة ، ومنها : الخيل وهي كواكب أكثر من العشرة نيرة ، وفيها ستة في ثلاثة أمكنة متفرقة في كل مكان منها كوكبان ، وبين كواكب الخيل كواكب صغار تسمى أفلاء الخيل وهي كلها بين يدي الشولة فوق المجرة ، وأسفل من شولة العقرب كواكب تسمى القبة ، وبين الزبانيين وبين عرش السماك كواكب مجتمعة نيرة على غير نظم تسمى الشماريخ . ومنها : سهيل وهو كوكب عظيم منير أحمر منفرد عن الكواكب ، ولقرب مجراه من الأفق تراه أبدا كأنه يضطرب وهو في سمت الشعرى العبور ، وفي مجرى سهيل كوكبان يقال لهما حضار والوزن ، وهما يطلعان قبل سهيل وفي مجرى قدمي سهيل كواكب زهر وتسمى الأعيار . ومنها : السعودات وهي ستة متناسقة في جهة الدلو ، وكل سعد منها كوكبان وهي كواكب خفية غير نيرة منها : سعد ناشرة ، ثم سعد الملك ، ثم سعد البهام ، ثم سعد الربق ، ثم سعد البارع ، ثم سعد مطر ، ومنها الشراسيف وهي كواكب مستطيلة مثل الحبل ، وبعدها كواكب مستديرة متبددة يقال لها المعلف . ومنها : الصردان واليمامتان والقطا والظليمان . ومنها : السفينة وهي كواكب خفية متتابعة مقدمها عند سعد البهام ومؤخرها عند السمكة ، وفي مقدمها الضفدع الأولى ، وفي مؤخرها الضفدع الثانية ؛ فهذه مشاهير الكواكب اليمانية . وقد ميز قدماء العلماء كواكب السماء على وجه الدهر فجعلوها في منازل سبعة من الأقدار فجعلوا كبارها في القدر الأول وهي التي تسميها الدراري والزهرة والشعرى العبور هما أنور نجوم السماء ، والذي أحصى العلماء من دراري النجوم كلها سوى الخمسة المتحيرة خمسة عشر كوكبا وهي التي في القدر الأول من العظم وهي الشعريان وسهيل والمحنث والعيوق والسماكان والدبران وقلب الأسد والنسر الواقع والصرفة ومنكب الجوزاء ورجلها ، وما دون هذه وهي في القدر الثاني من العظم خمسة وأربعون كوكبا وهي : كالفرقدين وبنات نعش الكبرى والردف ورأس الغول والعناق وقلب العقرب والنسر الطائر وثلاثة من العراقي وكوكبي الذراع المبسوطة وثلاثة كواكب من الجبهة والفرد ، وأشباه هذه مما تركنا ذكره لقله الحاجة إليه في هذا الموضع ، وكذلك تركنا ذكر سائر ما في الأقدار الباقية لأن هذا الكتاب ليس من مواضع ذكرها . وأما المجرة فهي أم النجوم لكثرة عدد نجومها وتسمى أيضا القديمة . ( و ) انظر إلى ( اختلاف ألوانها فبعضها يميل إلى الحمرة ) كأنه شعلة نار ( وبعضها إلى البياض ) الناصع ( وبعضها إلى اللون الرصاصي ) كأنه لطخ سحاب كما تقدم ذلك ، ( ثم انظر كيفية أشكالها فبعضها على صورة العقرب وبعضها على صورة الحمل والثور والأسد )