لك أنك لا تقبل ؟ فهذا الذي ذكره أبو يزيد هو دواء من اعتل بنظره إلى نفسه ومرض بنظر الناس إليه ، ولا ينجي من هذا المرض دواء سوى هذا وأمثاله ، فمن لا يطيق الدواء فلا ينبغي أن ينكر إمكان الشفاء في حق من داوى نفسه بعد المرض أو لم يمرض بمثل هذا المرض أصلا ، فأقل درجات الصحة الإيمان بإمكانها ، فويل لمن حرم هذا القدر القليل أيضا .
وهذه أمور جلية في الشرع واضحة وهي مع ذلك مستبعدة عند من يعد نفسه من علماء الشرع ، فقد قال صلّى اللّه عليه وسلم : « لا يستكمل العبد الإيمان حتى تكون قلة الشيء أحب إليه من كثرته وحتى يكون أن لا يعرف أحب إليه من أن يعرف » وقال عليه السلام :
« ثلاث من كنّ فيه استكمل إيمانه : لا يخاف في اللّه لومة لائم ، ولا يرائي بشيء من عمله ، وإذا عرض عليه أمران أحدهما للدنيا والآخر للآخرة آثر أمر الآخرة على الدنيا » وقال عليه السلام : « لا يكمل إيمان عبد حتى يكون فيه ثلاث خصال : إذا
شرح
الذي قلته لك ( قبل كل شيء ، فقال : لا أطيقه . فقال : قد قلت لك أنك لا تقبل ، فهذا الذي ذكره أبو يزيد ) رحمه اللّه تعالى ( هو دواء من اعتل بنظره إلى نفسه ومرض بنظر الناس إليه ولا ينجي عن هذا المرض دواء سوى هذا وأمثاله ، فمن لا يطيق الدواء فلا ينبغي أن ينكر إمكان الشفاء في حق من داوى نفسه بعد المرض أو لم يمرض بمثل هذا المرض أصلا ، فأقل درجات الصحة الإيمان بإمكانها فويل لمن حرم هذا القدر القليل أيضا .
وهذه أمور جلية في الشرع واضحة وهي مع ذلك مستبعدة عند من يعد نفسه من علماء الشرع ، فقد قال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « لا يستكمل العبد الإيمان حتى يكون قلة الشيء أحب إليه من كثرته ، وحتى يكون أن لا يعرف أحب إليه من أن يعرف » ) قال العراقي : رواه الديلمي في مسند الفردوس من حديث علي بن أبي طلحة ، وهو إنما سمع من التابعين فهو معضل وقد تقدم .
( وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « ثلاث من كن فيه استكمل إيمانه : لا يخاف في اللّه لومة لائم ولا يرائي بشيء من عمله وإذا عرض له أمران أحدهما للدنيا والآخر للآخرة آثر أمر الآخرة على أمر الدنيا » ) قال العراقي : رواه الديلمي في مسند الفردوس من حديث أبي هريرة ، وفيه سالم المرادي ضعفه ابن معين والنسائي ووثقه ابن حبان واسم أبيه عبد الواحد ا ه .
قلت : وكذلك رواه ابن عساكر في التاريخ ، وسالم هذا يكنى أبا العلاء كوفي شيعي روى له الترمذي وهو مقبول الرواية .
( وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « لا يكمل إيمان العبد حتى تكون فيه ثلاث خصال : إذا غضب لم يخرجه