قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « لا يلبس الشعر من أمتي إلا مراء أو أحمق » وقال الأوزاعي : لباس الصوف في السفر سنّة ، وفي الحضر بدعة . ودخل محمد بن واسع على قتيبة بن مسلم وعليه جبة صوف فقال له قتيبة : ما دعاك إلى مدرعة الصوف ؟ فسكت . فقال : أكلمك ولا تجيبني ! فقال : أكره أن أقول زهدا فأزكي نفسي ، أو فقرا فأشكو ربي . وقال أبو سليمان لما اتخذ اللّه إبراهيم خليلا أوحى إليه : أن وار عورتك من الأرض وكان لا يتخذ من كل شيء إلا واحدا سوى السراويل ، فإنه كان يتخذ سراويلين فإذا غسل أحدهما لبس الآخر حتى لا يأتي عليه حال إلا وعورته مستورة . وقيل لسلمان الفارسي رضي اللّه عنه :
ما لك لا تلبس الجيد من الثياب ؟ فقال : وما للعبد والثوب الحسن ، فإذا عتق فله واللّه ثياب لا تبلى أبدا . ويروى عن عمر بن عبد العزيز رحمه اللّه أنه كان له جبة شعر وكساء
شرح
وسمويه والضياء من حديث أنس ، وروى الطيالسي ومسلم من حديث ابن عمر « من جرّ إزاره يريد بذلك الخيلاء فإن اللّه لا ينظر إليه يوم القيامة » . وروى أحمد والستة من حديثه « من جرّ ثوبه خيلاء لم ينظر اللّه إليه يوم القيامة » . وروى أحمد من حديث أبي سعيد « من جرّ ثيابه من الخيلاء لم ينظر اللّه إليه يوم القيامة » الحديث .
( وقال أبو سليمان ) الداراني رحمه اللّه تعالى ، ( قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « لا يلبس الشعر من أمتي إلا مراء أو أحمق ) قال العراقي : لم أجد له اسنادا . ( وقال ) أبو عمرو ( الأوزاعي ) رحمه اللّه تعالى : ( لباس الصوف في السفر سنّة وفي الحضر بدعة ) كذا في القوت . ( ودخل محمد بن واسع ) أبو يحيى البصري العابد رحمه اللّه تعالى ( على قتيبة بن مسلم ) الباهلي صاحب خراسان ، وكان أمير الجيش ، وكان محمد بن واسع قد خرج معه ( وعليه جبة صوف فقال له قتيبة ) : يا أبا يحيى ( ما دعاك إلى مدرعة الصوف ) وكان استحقرها ؟ ( فسكت ) محمد بن واسع ولم يجب ، ( فقال ) قتيبة : ( أكلمك ولا تجيبني . فقال : أكره أن أقول ) لبستها ( زهدا ) وتقشفا ( فازكي نفسي ، أو ) لبستها ( فقرا ) وقلة ( فأشكو ربي . وقال أبو سليمان ) الداراني رحمه اللّه تعالى : ( لما اتخذ اللّه إبراهيم خليلا أوحى اللّه إليه أن وار عورتك من الأرض ، وكان ) عليه السلام ( لا يتخذ من كل شيء ) من الثياب ( إلا واحدا سوى السراويل ، فإنه كان يتخذ سراويلين فإذا غسل أحدهما لبس الآخر حتى لا يأتي إليه حال إلا وعورته مستورة ، وقيل لسليمان الفارسي ) رضي اللّه عنه : ( ما لك لا تلبس الجيد من الثياب ؟ فقال : ما للعبد والثوب الحسن فإذا اعتق ) أي من رقّ النار ( فله واللّه ثياب لا تبلى أبدا ) . وروى أبو نعيم في الحلية عن الحسن قال : كان عطاء سلمان خمسة آلاف درهم وكان أميرا على زهاء ثلاثين ألفا من المسلمين ، وكان يخطب الناس في عباءة يفترش بعضها ويلبس بعضها ، وإذا خرج عطاؤه أمضاه ويأكل من سفيف يده . ( ويروى عن عمر بن عبد العزيز ) رحمه اللّه