غذوا بالنعيم يطلبون ألوان الطعام وألوان الثياب ويتشدقون في الكلام » . وقال صلّى اللّه عليه وسلم :
« أزرة المؤمن إلى أنصاف ساقيه ولا جناح عليه فيما بينه وبين الكعبين وما أسفل من ذلك ففي النار ولا ينظر اللّه يوم القيامة إلى من جرّ إزاره بطرا » . وقال أبو سليمان الداراني ،
شرح
من قول الحسن البصري « قلما تشبه رجل بقوم إلا كان منهم » . رواه العسكري في الأمثال من طريق حماد عن حميد الطويل قال : كان الحسن يقول فذكره . ومن قول عمر بن عامر البجلي « من تشبه بقوم لحق بهم » ورواه العسكري أيضا من طريق زافر عنه .
( وقال صلّى اللّه عليه وسلم « إن من شرار أمتي الذين غذوا بالنعيم يطلبون ألوان الطعام وألوان الثياب ويتشدقون بالكلام » ) قال العراقي : رواه الطبراني باسناد ضعيف من حديث أبي أمامة « سيكون رجال من أمتي يأكلون ألوان الطعام » الحديث وآخره : « أولئك شرار أمتي » وقد تقدم .
قلت : وتمامه : « ويشربون ألوان الشراب ويلبسون ألوان الثياب ويتشدقون في الكلام فأولئك شرار أمتي » وقد رواه أبو نعيم في الحلية كذلك .
وروى ابن عدي والبيهقي وابن عساكر من طريق عبد اللّه بن الحسن عن أمه عن فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ورضي عنها رفعته « شرار أمتي الذين غذوا بالنعيم الذين يأكلون ألوان الطعام ويلبسون ألوان الثياب ويتشدقون في الكلام » . وقد رواه ابن أبي الدنيا في ذم الغيبة كذلك وتقدم .
وروى الحاكم من حديث عبد اللّه بن جعفر « شرار أمتي الذين ولدوا في النعيم وغذوا به يأكلون من الطعام ألوانا ويلبسون من الثياب ألوانا ويركبون من الدواب ألوانا يتشدقون في الكلام » وقد صححه الحاكم وتعقب وتقدم .
( وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « أزرة المؤمن إلى أنصاف ساقيه ولا جناح عليه فيما بينه وبين الكعبين وما أسفل من ذلك ففي النار ولا ينظر اللّه يوم القيامة إلى من جرّ إزاره بطرا » ) قال العراقي :
رواه مالك وأبو داود والنسائي وابن حبان من حديث أبي سعيد ، ورواه النسائي أيضا من حديث أبي هريرة : قال محمد بن يحيى الذهلي : كلا الحديثين محفوظ انتهى .
قلت : لفظ مالك في الموطأ « أزرة المؤمن إلى نصف الساق ولا جناح عليه فيما بينه وبين الكعبين وما كان أسفل من الكعبين فهو في النار من جرّ إزاره بطرا لم ينظر اللّه إليه » . وكذلك رواه الطيالسي ، وأحمد ، وابن ماجة ، وأبو يعلى ، وابن حبان ، والبيهقي ، والضياء من حديث أبي سعيد .
ورواه الطبراني من حديث ابن عمر . وفي رواية « أزرة المؤمن إلى نصف الساق وليس عليه حرج فيما بينه وبين الكعبين وما أسفل من ذلك ففي النار » ورواه كذلك الطبراني من حديث عبد اللّه بن مغفل ، وفي رواية أزرة المؤمن إلى عضلة ساقيه ثم إلى الكعبين فما كان أسفل من ذلك ففي النار » رواه كذلك أحمد من حديث أبي هريرة ، واقتصر النسائي من حديث أبي هريرة وابن عمر على الجملة الأولى فقط ، وكذلك النسائي والبيهقي من حديث أبي سعيد ، وكذلك ابن أبي عاصم