درعك الخلق فشقه وجعله صررا وفرقه ، ثم قام يصلي ويبكي إلى الغداة ، ثم قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « يدخل فقراء أمتي الجنة قبل الأغنياء بخمسمائة عام ، حتى أن الرجل من الأغنياء يدخل غمارهم فيؤخذ بيده فيستخرج » . وقال أبو هريرة : ثلاثة
شرح
درعك الخلق فشقه وجعله صررا وفرقه ) على جيش من المسلمين خرجوا يريدون الغزو ولم يترك لأهله منها دينارا فقالت له امرأته : لو حبست منها ما تستعين به . فقال لها : إني سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « وإن امرأة من أهل الجنة أشرفت إلى الأرض » الحديث وفيه : « واللّه ما كنت لاختارك عليهن فكنت » ورواه مالك بن دينار عن شهر بن حوشب قال فيه : ( ثم قام يصلي ويبكي إلى الغداة ثم قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « يدخل فقراء المسلمين الجنة قبل الأغنياء بخمسمائة عام حتى أن الرجل من الأغنياء يدخل في غمارهم فيؤخذ بيده ويخرج » ) قال العراقي : روى أحمد القصة الموقوفة دون المرفوع ، فرواه الطبراني دون القصة إلا أنه قال « بسبعين عاما » وفي إسناده يزيد بن أبي زياد تكلم فيه . وفي رواية له بأربعين سنة ، وأما دخولهم قبلهم بخمسمائة عام فهو عند الترمذي من حديث أبي هريرة وصححه وتقدم قريبا اه .
قلت : لفظ الطبراني ، حدثنا علي بن عبد العزيز ، حدثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل ، حدثنا مسعود بن سعد ، حدثنا يزيد بن أبي زياد ، عن عبد الرحمن بن سابط الجمحي قال : دعا عمر بن الخطاب رجلا من بني جمح يقال له سعيد بن عامر بن خديم فقال له : إني مستعملك على أرض كذا وكذا ، فساق الحديث وفيه : وما أنا بمتخلف عن العنق الأول بعد أن سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول « يجمع اللّه الناس للحساب فيجيء فقراء المؤمنين يزفون كما تزف الحمام فيقال لهم : قفوا عند الحساب ، فيقولون : ما عندنا حساب ولا أتيتمونا شيئا . فيقول ربهم : صدق عبادي فيفتح لهم باب الجنة فيدخلونها قبل الناس بسبعين عاما » .
ورواه أبو نعيم في الحلية من طريق جرير ، حدثنا يزيد بن أبي زياد ، ورواه من طريق أبي معاوية عن موسى الصغير عن عبد الرحمن بن سابط وفيه : فبلغ عمر أنه يمر به كذا وكذا لا يدخن في بيته فأرسل إليه عمر بمال فأخذه فصره صررا فتصدق به يمينا وشمالا الحديث . ورواه أبو نعيم أيضا من طريق خالد بن معدان قال : استعمل علينا عمر بن الخطاب بحمص سعيد بن عامر بن خديم الجمحي فساق الحديث وفيه : فبعث إليه عمر بألف دينار وقال : استعن بها على أمرك ، فقالت امرأته الحمد للّه الذي أغنانا عن خدمتك . فقال لها : فهل لك في خير من ذلك ندفعها إلى من يأتينا بها أحوج ما نكون إليها ؟ قالت : نعم فدعا رجلا من أهله يثق به فصررها صررا ثم قال : انطلق بهذه إلى أرملة آل فلان ، وإلى يتيم آل فلان ، وإلى مسكين آل فلان ، وإلى مبتلى آل فلان ، فبقيت منها ذهبية فقال : انفقي هذه ثم عاد إلى عمله . وروي المرفوع من حديث سعيد بن عامر الحكيم الترمذي في النوادر « يدخل فقراء المسلمين الجنة قبل الأغنياء بخمسمائة سنة حتى أن الرجل من الأغنياء ليدخل في غمارهم فيؤخذ بيده فيستخرج » .