رب . وقال نبينا صلّى اللّه عليه وسلم : « اطلعت في الجنة فرأيت أكثر أهلها الفقراء ، وأطلعت في النار فرأيت أكثر أهلها الأغنياء والنساء » ، وفي لفظ آخر : « فقلت أين الأغنياء ؟ فقيل حبسهم الجد » ، وفي حديث آخر : « فرأيت أكثر أهل النار النساء فقلت ما شأنهم ؟ فقيل شغلهن الاحمران الذهب والزعفران » ، وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « تحفة المؤمن في الدنيا الفقر » ، وفي
شرح
ولذاك من الهوان قال : رضيت يا رب ) نقله صاحب القوت . ( وقال نبينا صلّى اللّه عليه وسلم : « اطلعت في الجنة فرأيت أكثر أهلها الفقراء ، وأطلعت في النار فرأيت أكثر أهلها الأغنياء » وفي لفظ : فقلت أين الأغنياء ؟ فقيل : حبسهم الجد ) . قال العراقي : رواه أحمد من حديث عبد اللّه بن عمرو باسناد جيد ، وللشيخين من حديث أسامة بن زيد : « قمت على باب الجنة فإذا عامة من دخلها المساكين وإذا أصحاب الجد محبوسون » اه .
قلت : وتمام حديث أسامة « إلا أصحاب النار فقد أمر بهم إلى النار ، وقمت على باب النار فإذا عامة من يدخلها النساء » وهكذا رواه أيضا أحمد والنسائي والحرث وأبو عوانة وابن حبان وأبو نعيم في المعرفة .
( وفي حديث آخر « فرأيت أكثر أهل النار النساء » ) روي ذلك من حديث اسامة وابن عباس وعمران بن الحصين والأضبط السليم وابن عمرو .
أما حديث أسامة فرواه الشيخان وقد ذكر قبل هذا .
وحديث ابن عباس رواه الطيالسي وأحمد وهناد ومسلم والترمذي ولفظهم : « اطلعت في الجنة فرأيت أكثر أهلها الفقراء ، واطلعت في النار فرأيت أكثر أهلها النساء » . ورواه الطبراني وزاد « والمساكين » .
وحديث عمران رواه أحمد والبخاري والترمذي باللفظ المذكور ، ورواه الطبراني وزاد « والضعفاء » .
وحديث الأضبط رواه ابن منده وأبو نعيم في المعرفة عن عبد الرحمن بن حارثة بن الأضبط عن جده باللفظ المذكور .
وحديث ابن عمرو رواه عبد اللّه بن أحمد في زوائد المسند بلفظ « اطلعت في الجنة فرأيت أكثر أهلها الفقراء ، واطلعت في النار فرأيت أكثر أهلها الأغنياء والنساء ( فقلت : ما شأنهن ؟ فقال :
« شغلهن الأحمران الذهب والزعفران » ) والحديث بهذه الزيادة قد تقدم في كتاب آداب النكاح .
( وقال صلّى اللّه عليه وسلم « تحفة المؤمن في الدنيا الفقر » ) قال العراقي : رواه محمد بن خفيف الشيروزي في شرف الفقراء والديلمي في مسند الفردوس من حديث معاذ ابن جبل بسند لا بأس به ، ورواه الديلمي أيضا من حديث ابن عمر بسند ضعيف .