تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
الوحوش والسباع والناس ، ثم يأخذ في أهوال القيامة وفي النياحة على نفسه فيموت من كل نوع طائفة ، فإذا رأى سليمان كثرة الموتى قال يا أبتاه قد مزقت المستمعين كل ممزق وماتت طوائف من بني إسرائيل ومن الوحوش والهوام ، فيأخذ في الدعاء ، فبينما هو كذلك إذ ناداه بعض عباد بني إسرائيل : يا داود عجلت بطلب الجزاء على ربك ؛ قال فيخر داود مغشيا عليه فإذا نظر سليمان إلى ما أصابه أتى بسرير فحمله عليه ثم أمر مناديا ينادي ألا من كان له مع داود حميم أو قريب فليأت بسرير فليحمله فإن الذين كانوا معه قد قتلهم ذكر الجنة والنار فكانت المرأة تأتي بالسرير وتحمل قريبها وتقول : يا من قتله ذكر النار ، يا من قتله خوف اللّه ثم إذا أفاق داود قام ووضع يده على رأسه ودخل بيت عبادته وأغلق بابه ويقول : يا إله داود أغضبان أنت على داود ولا يزال يناجي ربه ، فيأتي سليمان ويقعد على الباب ويستأذن ثم يدخل ومعه قرص من شعير فيقول ، يا أبتاه تقوّ بهذا على ما تريد ، فيأكل من ذلك القرص ما شاء اللّه ثم يخرج إلى بني إسرائيل فيكون بينهم . وقال يزيد الرقاشي : خرج داود ذات يوم بالناس يعظهم ويخوّفهم فخرج في أربعين
شرح
والناس ، ثم يأخذ في ذكر أهوال القيامة ) وشدائدها ( وعلى النياحة على نفسه فيموت من كل نوح طائفة ، فإذا رأى سليمان عليه السلام كثرة الموتى قال : يا أبتاه قد مزقت المستمعين كل ممزق وماتت طوائف من بني إسرائيل ومن الوحوش والهوام فيأخذ في الدعاء ) لنفسه ، ( فبينما هو كذلك إذ ناداه بعض عباد إسرائيل : يا داود عجلت بطلب الجزاء على ربك . قال : فيخر داود مغشيا عليه ، فإذا نظر سليمان إلى ذلك أتى بسرير فحمله عليه ثم أمر مناديا ينادي : ألا من كان له مع داود حميم أو قريب فليأت بسرير فليحمله ، فإن الذين كانوا معه قد قتلهم ذكر اللّه « الجنة والنار ، فكانت المرأة تأتي بالسرير وتحمل قريبها ) عليه ( وتقول : يا من قتله ذكر النار يا من قتله خوف اللّه ، ثم أفاق داود قام ووضع يده على رأسه ودخل بيت عبادته وأغلق بابه ويقول : يا إله داود أغضبان أنت على داود ولا يزال يناجي ، فيأتي سليمان ويقعد على الباب ويستأذن ثم يدخل ومعه فرص من شعير فيقول : يا أبتاه تقو بهذا على ما تريد ، فيأكل من ذلك القرص ما شاء ثم يخرج إلى بني إسرائيل فيكون بينهم ) أخرجه بطوله ابن أبي الدنيا في كتاب الخائفين . وروى ابن أبي شيبة ، وأحمد ، وعبد بن حميد عن صفوان بن محرز قال : كان لداود عليه السلام يوم يتأوه فيه فيقول : أوه من عذاب اللّه أوه من عذاب اللّه أوه من عذاب اللّه . ( وقال ) أبو عمرو ( يزيد ) بن ابان ( الرقاشي ) بالتخفيف البصري القاص بالتشديد