آدم خلق من خلقي خلقته بيدي ونفخت فيه من روحي وأسجدت له ملائكتي وألبسته ثوب كرامتي وتوجته بتاج وقاري وشكا إليّ الوحدة فزوجته حواء أمتي وأسكنته جنتي ، عصاني فطردته عن جواري عريانا ذليلا ، يا داود اسمع مني والحق أقول : أطعتنا فأطعناك ، وسألتنا فأعطيناك ، وعصيتنا فأمهلناك ، وإن عدت إلينا على ما كان منك قبلناك .
وقال يحيى بن أبي كثير : بلغنا أنّ داود عليه السلام كان إذا أراد أن ينوح مكث قبل ذلك سبعا لا يأكل الطعام ولا يشرب الشراب ولا يقرب النساء ، فإذا كان قبل ذلك بيوم أخرج له المنبر إلى البرية ، فأمر سليمان أن ينادي بصوت يستقري البلاد وما حولها من الغياض والآكام والجبال والبراري والصوامع والبيع ، فينادي فيها ألا من أراد أن يسمع نوح داود على نفسه فليأت قال فتأتي الوحوش من البراري والآكام وتأتي السباع من الغياض وتأتي الهوام من الجبال وتأتي الطير من الأوكار وتأتي العذارى من خدورهن .
وتجتمع الناس لذلك اليوم ، ويأتي داود حتى يرقى المنبر ويحيط به بنو إسرائيل وكل صنف على حدته محيطون به وسليمان عليه السلام قائم على رأسه ، فيأخذ في الثناء على ربه فيضجون بالبكاء والصراخ ، ثم يأخذ في ذكر الجنة والنار فتموت الهوام وطائفة من
شرح
خلقته بيدي ونفخت فيه من روحي وأسجدت له ملائكتي وألبسته ثوب كرامتي وتوجته بتاج وقاري ، وشكا إلي الوحدة فزوجته حواء أمتي وأسكنته جنتي عصاني فطردته عن جواري عريانا ذليلا . يا داود اسمع مني الحق أقول أطعتنا فأطعناك وعصيتنا فأمهلناك وإن عدت إلينا على ما كان منك قبلناك ) رواه ابن أبي الدنيا في كتاب الخائفين .
( وقال يحيي بن أبي كثير ) الطائي مولاهم أبو نصر اليمامي ثقة ثبت كثير الإرسال مات سنة اثنتين وثلاثين روى له الجماعة : ( بلغنا أن داود عليه السلام كان إذا أراد أن ينوح مكث قبل ذلك سبعا لا يأكل الطعام ولا يشرب الشراب ولا يقرب النساء ، فإذا كان قبل ذلك بيوم أخرج له المنبر ) وهو الكرسي الذي يقعد عليه ( إلى البرية ) أي الصحراء ( فأمر سليمان أن ينادي بصوت يستقري البلاد وما حولها من الغياض والآكام والجبال والبراري والصوامع والبيع فينادي فيها : ألا من أراد أن يسمع نوح داود عليه السلام على نفسه فليأت . قال : فتأتي الوحوش من البراري والآكام ، وتأتي السباع من الغياض ، وتأتي الهوام من الجبال ، وتأتي الطير من الأوكار ، وتأتي العذارى من خدورهن ويجتمع الناس لذلك اليوم ، ويأتي داود حتى يرقى المنبر وتحيط به بنو إسرائيل وكل صنف على حدته يحيطون به ، وسليمان عليه السلام قائم على رأسه فيأخذ في الثناء على ربه فيضجون بالبكاء والصراخ ، ثم يأخذ في ذكر الجنة والنار فتموت الهوام وطائفة من الوحوش والسباع