وروي أنه عليه السلام كان إذا دخل في الصلاة يسمع لصدره أزيز كأزيز المرجل . وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « ما جاءني جبريل قط إلا وهو يرعد فرقا من الجبار » ، وقيل لما ظهر على إبليس ما ظهر طفق جبريل وميكائيل عليهما السلام يبكيان ، فأوحى اللّه إليهما : ما لكما تبكيان كل هذا البكاء ؟ فقالا : يا رب ما نأمن مكرك ؛ فقال اللّه تعالى هكذا كونا ، لا تأمنا مكري . وعن محمد بن المنكدر قال : لما خلقت النار طارت أفئدة الملائكة من أماكنها ، فلما خلق بنو آدم عادت . وعن أنس أنه عليه السلام سأل جبريل : « ما لي لا أرى
شرح
صلّى اللّه عليه وسلم صورة جبريل عليه السلام بالأبطح فصعق ) قال العراقي : روى البزار من حديث ابن عباس بسند جيد سأل النبي صلّى اللّه عليه وسلم جبريل أن يراه في صورته فقال : أدع ربك فدعا ربه فطلع عليه من قبل المشرق فجعل يرتفع ويشير ، فلما رآه صعق . ورواه ابن المبارك عن الحسن مرسلا بلفظ :
« فغشي عليه . وفي الصحيحين من حديث عائشة رأى جبريل في صورته مرتين . ولهما عن ابن مسعود : رأى جبريل له ستمائة جناح .
( وروي أنه صلّى اللّه عليه وسلم كان إذا دخل في الصلاة سمع لصدره أزيز كأزيز المرجل ) رواه أبو داود والترمذي في الشمائل والنسائي من حديث عبد اللّه بن الشخير ، وتقدم في كتاب السماع .
( وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « ما جاءني جبريل قط إلا وهو يرعد فرقا من الجبار » ) وفي بعض النسخ : إلا وهو ترعد فرائصه من الجبار ، قال العراقي : لم أجده بهذا اللفظ . وروى أبو الشيخ في كتاب العظمة عن بن عباس قال : إن جبريل عليه السلام يوم القيامة لقائم بين يدي الجبار تبارك وتعالى ترعد فرائصه فرقا من عذاب اللّه الحديث . وفيه زميل بن سماك الحنفي يحتاج إلى معرفة اه .
قلت : بخط الشمس الداودي لعله أبو زميل سماك بن الوليد الراوي عن ابن عباس عند مسلم وغيره .
( وقيل : لما ظهر على إبليس ما ظهر طفق جبريل وميكائيل عليهما السلام يبكيان فأوحى اللّه إليهما مالكما تبكيان كل هذا البكاء ؟ قالا : يا رب ما نأمن مكرك . فقال اللّه عز وجل : هكذا كونا لا تأمنا مكري ) وتقدم قريبا أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم وجبريل عليه السلام بكيا خوفا من اللّه عز وجل فأوحى اللّه إليهما : لم تبكيان وقد أمنتكما ؟ فقالا : ومن يأمن مكرك :
وتقدم أنه من حديث عمر عند الطبراني في الأوسط .
( وعن ) أبي بكر ( محمد بن المنكدر ) بن الهدير التيمي التابعي قال : ( لما خلفت النار طارت أفئدة الملائكة من أماكنها ، فلما خلق بنو آدم عادت ) أخرجه أبو نعيم في الحلية في ترجمة طاوس من كلامه بلفظ : فلما خلق آدم علية السلام سكنت .
( وعن أنس ) رضي اللّه عنه ( أنه صلّى اللّه عليه وسلم سأل جبريل عليه السلام مالي لا أرى ميكائيل