من استغفر ولو عاد في اليوم سبعين مرة » وهو عبارة عن الاستغفار بالقلب ، وللتوبة والاستغفار درجات وأوائلها لا تخلو عن الفائدة وإن لم تنته إلى أواخرها ، ولذلك قال سهل : لا بد للعبد في كل حال من مولاه ، فأحسن أحواله أن يرجع إليه في كل شيء ، فإن عصى قال : يا رب استر عليّ ، فإذا فرغ من المعصية قال : يا رب تب عليّ . فإذا تاب قال : يا رب ارزقني العصمة ، وإذا عمل قال : يا رب تقبل مني . وسئل أيضا عن الاستغفار الذي يكفر الذنوب فقال : أوّل الاستغفار الاستجابة ثم الإنابة ثم التوبة ، فالاستجابة أعمال الجوارح ، والإنابة أعمال القلوب ، والتوبة إقباله على مولاه بأن يترك الخلق ثم يستغفر اللّه من تقصيره الذي هو فيه ومن الجهل بالنعمة وترك الشكر ، فعند ذلك يغفر له ويكون عنده مأواه ثم التنقل إلى الانفراد ثم الثبات ثم البيان ثم الفكر ثم المعرفة ثم المناجاة ثم المصافاة ثم الموالاة ثم محادثة السر وهو الخلة ، ولا يستقر هذا في قلب عبد حتى يكون العلم غذاءه والذكر قوامه والرضا زاده والتوكل صاحبه ، ثم ينظر اللّه إليه فيرفعه إلى العرش فيكون مقامه مقام حملة العرش . وسئل أيضا عن قوله صلّى اللّه عليه وسلم : « التائب
شرح
والترمذي وضعفه ، وأبو يعلى والبيهقي وابن السني في عمل يوم وليلة والدارقطني في الافراد من حديث أبي بكر وقد تقدم في الدعوات . ( وهو عبارة عن الاستغفار بالقلب ) مع اللسان لا بمجرد حركة اللسان ، ( وللتوبة والاستغفار درجات ، وأوائلها لا تخلو عن الفائدة وإن لم تنته إلى أواخرها ، وكذلك قال ) أبو محمد ( سهل ) بن عبد اللّه التستري رحمه اللّه تعالى : ( لا بدّ للعبد في كل حال من مولاه فأحسن أحواله أن يرجع إليه في كل شيء فإن عصى يقول : يا رب استر عليّ ، فإذا فرغ من المعصية قال : يا رب تب عليّ ، فإذا تاب قال : يا رب ارزقني العصمة وإذا عمل قال : يا رب تقبل مني ) نقله صاحب القوت .
( وسئل ) سهل ( أيضا ) رحمه اللّه تعالى ( عن الاستغفار الذي يكفر الذنوب . فقال : أوّل الاستغفار الاستجابة ، ثم الإنابة ، ثم التوبة ، والاستجابة أعمال الجوارح ، والإنابة أعمال القلوب ، والتوبة إقباله على مولاه بأن يترك الخلق ) ولفظ القوت : وترك الخلق ، ( ثم يستغفر من تقصيره الذي هو فيه ، ومن الجهل بالنعمة وترك الشكر ، فعند ذلك يغفر له ويكون عنده مأواه ، ثم ينتقل إلى الانفراد ، ثم الثبات ، ثم البيان ، ثم الفكر ، ثم المعرفة ، ثم المناجاة ، ثم المصافاة ، ثم الموالاة ، ثم محادثة السر وهو الخلة ، ولا يستقر هذا في قلب عبد حتى يكون العلم غذاءه ، والذكر قوامه ، والرضا زاده ) والتفويض مراده ، ( والتوكل صاحبه ، ثم ينظر اللّه تعالى إليه فيرفعه إلى العرش فيكون مقامه مقام حملة العرش ) هكذا نقله صاحب القوت . وفي الرسالة للقشيري وقال ابن عطاء : التوبة توبة الإنابة ، وتوبة الاستجابة ، فتوبة الإنابة أن يتوب إليه خوفا من عقوبته ، وتوبة الاستجابة أن يتوب حياء من كرمه .