الجمعة فالجمعة تفوت والاشتغال بالوفاء بالوعد معصية وإن كان هو طاعة في نفسه ، وكذلك قد تصيب ثوبه النجاسة فيغلظ القول على أبويه وأهله بسبب ذلك ، فالنجاسة محذورة وايذاؤهما محذور ، والحذر من الإيذاء أهم من الحذر من النجاسة . وأمثلة تقابل المحذورات والطاعات لا تنحصر . ومن ترك الترتيب في جميع ذلك فهو مغرور . وهذا غرور في غاية الغموض لأن المغرور فيه في طاعة إلا أنه لا يفطن لصيرورة الطاعة معصية حيث ترك بها طاعة واجبة هي أهم منها . ومن جملته الاشتغال بالمذهب والخلاف من الفقه في حق من بقي عليه شغل من الطاعات والمعاصي الظاهرة والباطنة المتعلقة بالجوارح والمتعلقة بالقلب ، لأن مقصود الفقه معرفة ما يحتاج إليه غيره في حوائجه ، فمعرفة ما يحتاج هو إليه في قلبه أولى به إلا أن حب الرئاسة والجاه ولذة المباهاة وقهر الأقران والتقدم عليهم يعمي عليه حتى يغتر به مع نفسه ويظن أنه مشغول بمهم دينه .
الصنف الثالث : المتصوّفة وما أغلب الغرور عليهم ، والمغترون منهم فرق كثيرة .
ففرقة منهم : وهم متصوّفة أهل الزمان إلا من عصمه اللّه اغتروا بالزي والهيئة
شرح
( الجمعة فالجمعة تفوت بالاشتغال بالوفاء بالوعد وهو ) أي تفويت الجمعة به ( معصية ، وإن كان هو ) أي الوفاء بالوعد ( طاعة في نفسه ، وكذلك تصيب ثوبه النجاسة فيغلظ القول على أبويه وأهله بسبب ذلك ، فالنجاسة محذورة وإيذاؤهما محذور ) أيضا . ( والحذر من الأذى أهم من الحذر من النجاسة ) لأن زوال الأذى عن قلوبهم عسر بخلاف إزالة النجاسة من الثوب ، ( وأمثلة تقابل المحذورات والطاعات ) كثيرة ( لا تنحصر ، ومن ترك الترتيب في جميع ذلك فهو مغرور ، وهذا غرور في غاية الغموض ) والدقة ( لأنّ المغرور فيه في طاعة إلا أنه لا يفطن لصيرورة الطاعة معصية حيث ترك بها طاعة واجبة هي أهم منها ) ، والأكياس يظنون ذلك ، ( ومن جملته الاشتفال بالمذهب ) الذي يتعبد اللّه به ( والخلاف من الفقه في حق من بقي عليه شغل من الطاعات والمعاصي الظاهرة والباطنة المتعلقة بالجوارح والمتعلقة بالقلب ، لأن مقصود الفقه معرفة ما يحتاج إليه غيره في حوائجه ) ومهماته ، ( فمعرفة ما يحتاج هو إليه في قلبه أولى به ) وأليق ( إلا أن حب الرئاسة والجاه ولذة المباهاة ) أي المفاخرة ( وقهر الأقران ) والنظراء ( والتقدم عليهم يعمى عليه ) سلوك طريق الأولى ( حتى يغترّ به مع نفسه ويظن أنه مشغول بمهم دينه ) واللّه الموفق .
الصنف الثالث : المتصوّفة
( وما أغلب الغرور عليهم ، والمغترون منهم فرق كثيرة ) .
( ففرقة منهم : متصوّفة أهل الزمان إلا من عصمة اللّه ) وأيده بتوفيقه ( اغتروا بالزي