يفرح بصلاة الضحى وبصلاة الليل وأمثال هذه النوافل ، ولا يجد للفريضة لذة ولا يشتد حرصه على المبادرة بها في أوّل الوقت وينسى قوله صلّى اللّه عليه وسلم فيما يرويه عن ربه : « ما تقرب المتقربون إلي بمثل أداء ما افترضت عليهم » . وترك الترتيب بين الخيرات من جملة الشرور
شرح
يفرح بصلاة الضحى وبصلاة الليل وأمثال هذه النوافل ) كصلاة الاوّابين والصلوات المذكورة في كتاب ترتيب الأوراد ، ( ولا يجد للفريضة لذة ولا يشتد حرصه على المبادرة بها في أول الوقت وينسى قوله صلّى اللّه عليه وسلم فيما يرويه عن ربه عز وجل : « ما تقرب المتقربون إليّ بمثل أداء ما افترضت عليهم » ) قال العراقي : رواه البخاري من حديث أبي هريرة بلفظ « ما تقرب إليّ عبدي » انتهى .
قلت : ولفظه حدثنا محمد بن عثمان بن كرامة ، حدثنا خالد بن مخلد ، عن سليمان بن بلال ، عن شريك بن أبي نمر ، عن عطاء ، عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « إن اللّه تعالى قال من عادى لي وليا فقد آذنني بالحرب وما تقرب إليّ عبدي بشيء أحب مما افترضت عليه ، وما يزال عبدي يتقرب إليّ بالنوافل حتى أحبه » الحديث . وهذا الحديث من غرائب الصحيح مما تفرد به شريك بن عبد اللّه بن أبي نمر ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي هريرة . وتفرد به خالد بن مخلد ، عن سليمان بن بلال ، عن شريك وليس لمحمد بن عثمان بن كرامة في الصحيح إلا هذا الحديث الفرد .
وقال أبو نعيم في الحلية : وهذا أول أحاديث الكتاب حدثناه إبراهيم بن محمد بن حمزة ، حدثنا أبو عبيدة محمد بن أحمد بن المؤمل ح .
وحدثنا إبراهيم بن عبد اللّه بن إسحاق ، حدثنا محمد بن إسحاق السراج قالا : حدثنا محمد بن عثمان بن كرامة فساقه بسنده ولفظه : « ومن آذى لي وليا فقد آذنته بالحرب وما تقرب إليّ عبدي بشيء أفضل من أداء ما افترضته عليه » الحديث .
ورواه أحمد والحكيم وأبو يعلى والطبراني في الأوسط ، وأبو نعيم في الطب ، والبيهقي في الزهد ، وابن عساكر من حديث عائشة بلفظ : « قال اللّه تعالى من آذى لي وليا فقد استحل محاربتي وما تقرب إليّ عبدي بمثل أداء الفرائض » الحديث .
ورواه ابن السنى في الطب من حديث ميمونة بلفظ : « قال اللّه تعالى ما تقرب إليّ العبد بمثل أداء فرائضي » الحديث .
ورواه ابن أبي الدنيا في كتاب الأولياء ، والحكيم ، وابن مردويه ، وأبو نعيم في الحلية ، والبيهقي في الأسماء ، وابن عساكر من حديث أنس بلفظ « يقول اللّه تعالى من أهان لي وليا فقد بارزني بالمحاربة » الحديث . وفيه « وما تعبد إليّ عبدي المؤمن بمثل الزهد في الدنيا ولا تقرب عبدي المؤمن بمثل أداء ما افترضت عليه » الحديث .