كتاب ذم الغرور وهو الكتاب العاشر من ربع المهلكات من كتب إحياء علوم الدين
بسم اللّه الرحمن الرحيم
الحمد للّه الذي بيده مقاليد الأمور ، وبقدرته مفاتيح الخيرات والشرور ، مخرج
شرح
بسم الله الرحمن الرحيم وصلى اللّه على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما اللّه ناصر كل صابر
الحمد للّه الذي علا بحوله ، ودنا بطوله ، مانح كل غنيمة وفضل وكاشف كل عظيمة وأذل احمده على عواطف كرمه ، وسوابغ نعمه ، ونؤمن به أوّلا باديا ، واستهديه قريبا هاديا ، واستعينه قادرا قاهرا ، وأتوكل عليه كافيا ناصرا ، وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله الذي أرسله لإنفاذ أمره ، وإنهاء عذره ، وتقديم نذره ، فبلغ الرسالة صادعا بها ، وحمل على المحجة دالا عليها ، وأقام أعلام الاهتداء ومنار الضياء ، وجعل أمراس الإسلام متينة وعرى الإيمان به وثيقة ، صلى اللّه عليه وعلى آله الأئمة الأطهار ، وأصحابه الأنجاب الأخيار ، والتابعين لهم بإحسان إلى ما بعد القرار ، وسلم تسليما كثيرا وبعد فهذا شرح :
كتاب ذم الغرور
وهو العاشر من الربع الثالث من كتاب الإحياء للإمام أبي حامد الغزالي قدس اللّه سره ، وواصل إلينا فتوحه وبرّه ، أوضحت فيه سبل النجاة للسالكين ونبهت فيه على جمل من فوائد توقظ المغترين ، وكشفت فيه عن رموز عجب الخفا ، وأوردت فيه من زبد إشارات القوم مما رق وصفا ، سالكا مسلك الإيجاز المفيد ، معرضا عن التطويل الممل للمريد ، سائلا من اللّه الإعانة والتوفيق ، والهداية إلى ابتهاج الطريق ، إنه ولي كل مأمول ، والحري بإجابة السول . قال المصنف رحمه اللّه تعالى :
بسم الله الرحمن الرحيم
( الحمد للّه الذي بيده مقاليد الأمور ) أي مفاتيحها جمع إقليد بالكسر معرب كليد وهذا كما قالوا ملامح ومشابه ومحاسن ومذاكير ، أو جمع مقليد أو مقليد أو مقلاد ، وبه فسر مجاهد قوله