تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
أصيبت أصبعه مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . والبأو : هو العجب - في اللغة - إلا أنه لم ينقل فيه انه أظهره واحتقر مسلما ولما كان وقت الشورى قال له ابن عباس : أين أنت من طلحة ؟ قال : ذلك رجل فيه نخوة . فإذا كان لا يتخلص من العجب أمثالهم فكيف يتخلص الضعفاء إن لم يأخذوا حذرهم ؟ وقال مطرف : لأن أبيت نائما وأصبح نادما أحب إليّ من أن أبيت قائما وأصبح معجبا . وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « لو لم تذنبوا لخشيت عليكم ما هو أكبر من ذلك العجب العجب » فجعل العجب أكبر الذنوب . وكان بشر بن منصور من
شرح
طلحة بأو منذ أصيب أصبعه مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . والبأ : وهو العجب في اللغة ) ، ومنهم من قال : هو العجب بحسن الهيئة ، ومنهم من فسره بالإفتخار ( إلا أنه لن ينقل فيه أنه أظهره ) في وقت من الأوقات ( واحتقر مسلما ) وقد عصمه اللّه من ذلك ، ( ولما كان وقت الشورى قال له ابن عباس ) رضي اللّه عنهما : ( أين أنت من طلحة ؟ قال ذاك رجل فيه نخوة ) . أخرجه إسحاق بن بشير في كتاب المبتدأ له باسناد له عن ابن عباس قال : دخلت على عمر وقد خلا يوما فتنفس تنفسا ظننت أن نفسه خرجت ، ثم رفع رأسه فتنفس الصعداء فقلت : واللّه لأسألنه . فقلت : ما أخرج هذا منك إلّا همّ . قال : هم واللّه شديد هذا الأمر لو أجد له موضعا يعني الخلافة ثم قال : لعلك تقول أن صاحبك لها يعني عليا . قلت : يا أمير المؤمنين أليس هو أهلها في هجرته وأهلها في صحبته وأهلها في قرابته ؟ قال : هو كما ذكرت ، ولكن رجل فيه دعابة . فقلت : فالزبير ؟ قال : يقاتل على الصاع بالبقيع . قلت : طلحة ؟ قال : إن فيه لبأوا وما أرى اللّه يعطيه خيرا وما برح ذلك فيه منذ أصيبت يده . قلت : سعد ؟ قال : يحضر الناس ويقاتل وليس بصاحب هذا الأمر . قلت : فابن عوف ؟ قال : نعم المرء ولكنه ضعيف . قال : وأخرت عثمان لكثرة صلاته وكان أحب الناس إلى قريش فقلت : عثمان ؟ قال : أوه أوه كلف بأقاربه كلف بأقاربه لو استعملته استعمل بني أمية أجمعين أكتعين ويحمل بني أبي معيط على رقاب الناس ، واللّه لو فعلت لفعل ولسارت إليه العرب حتى تقتله إن هذا الأمر لا يحمله إلا اللين في غير ضعف ، القوي في غير عنف ، الجواد في غير سرف ، الممسك في غير بخل . وإسحاق بن بشر قال الذهبي كذاب . ( فإذا كان لا يتخلص من العجب أمثالهم فكيف يتخلص الضعفاء إن لم يأخذوا حذرهم ؟ قال مطرف ) بن عبد اللّه بن الشخير رحمه اللّه تعالى تابعي عابد ثقة : ( لأن أبيت قائما وأصبح نادما أحب إليّ من أن أبيت قائما وأصبح معجبا ) أخرجه أبو نعيم في الحلية عن أبي حامد بن جبلة ، حدثنا أبو العباس السراج ، حدثنا الفضل بن سهل ، حدثنا يزيد بن هارون ، حدثنا أبو الأشهب عن رجل قال : قال مطرف فذكره . ( وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « لو لم تذنبوا ) وفي رواية « لو لم تكونوا تذنبون » ( لخشيت ) وفي رواية « لخفت » ( عليكم ما هو أكبر من ذلك العجب العجب » ) هكذا هو مرتين . قال العرقي : رواه البزار ، وابن حبان في الضعفاء ، والبيهقي في الشعب من حديث أنس ، وفيه سلام بن أبي الصهباء . قال البخاري : منكر الحديث . وقال أحمد : حسن الحديث . ورواه الديلمي في مسند الفردوس من حديث أبي سعيد بسند ضعيف جدا ا ه