شرح
عن الزهري ، عن نافع عن ابن عمر قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « خيار أمتي في كل قرن خمسمائة والأبدال أربعون فلا الخمسمائة ينقصون ولا الأربعون . كلما مات رجل أبدل اللّه من الخمسمائة مكانه وأدخل من الأربعين مكانهم » . قالوا : يا رسول اللّه دلنا على أعمالهم قال : يعفون عمن ظلمهم ويحسنون إلى من أساء إليهم ويتواسون فيما آتاهم اللّه » . وقد رواه كذلك ابن عساكر وفي لفظ للخلال : « لا يزال أربعون رجلا يحفظ اللّه بهم الأرض كلما مات رجل أبدل اللّه مكانه آخر وهم في الأرض كلها » .
وأما حديث علي بن أبي طالب : فيروي بلفظ : « الإبدال ستون رجلا ليسوا بالمتنطعين ولا بالمبتدعين ولا بالمتعمقين ولا بالمعجبين لم ينالوا ما نالوا بكثرة صلاة ولا صيام ولا صدقة ، ولكن بسخاء الأنفس وسلامة القلوب والنصيحة لأئمتهم إنهم يا علي في أمتي من الكبريت الأحمر » رواه ابن أبي الدنيا في كتاب الأولياء ، والخلال في كراماتهم ، ولأحمد في مسنده من طريق ابن شريح يعني ابن عبيد قال : ذكر أهل الشام عند علي رضي اللّه عنه وهو بالعراق فقالوا : العنهم يا أمير المؤمنين . فقال : لا إني سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « البدلاء » وفي لفظ : « الأبدال يكونون بالشام وهم أربعون رجلا كلما مات رجل أبدل اللّه مكانه رجلا يسقى بهم الغيث وينتصر بهم على الأعداء ويصرف عن أهل الشام بهم العذاب » . ورجاله من رواه الصحيح إلا شريحا وهو ثقة ورواه أيضا الطبراني والحاكم من طرق تنوف على العشرة .
وأما حديث عبد اللّه بن مسعود ؛ فقال أبو نعيم في الحلية : حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، حدثنا محمد بن السري القنطري ، حدثنا قيس بن إبراهيم بن قيس السامري ، حدثنا عبد الرحيم بن يحيى ، حدثنا عثمان بن عمارة ، حدثنا المعافي بن عمران ، عن سفيان الثوري ، عن منصور عن إبراهيم ، عن الأسود عن عبد اللّه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « إن للّه في الخلق ثلاثمائة قلوبهم على قلب آدم عليه السلام ، وللّه في الخلق أربعون قلوبهم على قلب موسى عليه السلام ، وللّه في الخلق سبعة قلوبهم على قلب ميكائيل عليه السلام ، وللّه في الخلق خمسة قلوبهم على قلب عزرائيل عليه السلام ، وللّه في الخلق ثلاثة قلوبهم على قلب جبريل عليه السلام ، وللّه في الخلق واحد قلبه على قلب إسرافيل عليه السلام ، فإذا مات الواحد أبدل اللّه مكانه من الثلاثة ، وإذا مات من الثلاثة أبدل اللّه مكانه من الخمسة ، وإذا مات من الخمسة أبدل اللّه مكانه من السبعة ، وإذا مات من السبعة أبدل اللّه مكانه من الأربعين ، وإذا مات من الأربعين أبدل اللّه مكانه من الثلاثمائة ، وإذا مات من الثلاثمائة أبدل اللّه مكانه من العامة فبهم يحيى ويميت ويمطر وينبت ويدفع البلاء » . قيل لابن مسعود : كيف بهم يحيي ويميت ؟ قال : لأنهم يسألون اللّه إكثار الأمم فيكثرون ، ويدعون على الجبابرة فيقصمون ، ويستسقون فيسقون ، ويسألون فتنبت لهم الأرض ، ويدعون فتدفع عنهم أنواع البلاء .
وأما حديث عوف بن مالك ، فأخرجه الطبراني وابن عساكر بلفظ : « الإبدال في أهل الشام وبهم ينصرون وبهم يرزقون » .