تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
فوضعت لا إله إلا اللّه عليها لقصمتها ، وآمر كما بسبحان اللّه وبحمده فإنها صلاة كل
شرح
فوضعت لا إله إلا اللّه عليها لقصمتها . وآمر كما بسبحان اللّه وبحمده فإنها صلاة كل شيء وبها يرزق كل شيء » ) قال العراقي : رواه أحمد ، والبخاري في كتاب الأدب ، والحاكم بزيادة في أوّله وقال : صحيح الإسناد ا ه . قلت : وكذلك رواه الطبراني في الكبير ولفظهم جميعا « إن نبي اللّه نوحا لما حضرته الوفاة قال لابنه : يا بني إني موصيك فقاصر عليك الوصية ، آمرك باثنين وأنهاك عن اثنين ، آمرك بلا إله إلا اللّه فلو أن السماوات السبع والأرضين السبع وضعن في كفة ولا إله إلا اللّه في كفة لرجحت بهن ، لو أن السماوات السبع والأرضين السبع كانت حلقة مبهمة قصمتهن لاله إلا اللّه . وأوصيك بسبحان اللّه وبحمده فإنها صلاة الخلق وبها يرزق الخلق . وأنهاك عن الكفر والكبر » . قيل : يا رسول اللّه ما الكبر أهو أن يكون للرجل حلة حسنة يلبسها وفرس جميل يعجبه جماله ؟ قال : « لا الكبر أن تسفه الحق وتغمص الناس » . وروى ابن أبي شيبة من حديث جابر : « ألا أعملكم ما علم نوح ابنه ؟ آمرك بقول لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ، فإن السماوات لو كانت في كفة لرجحت بها ولو كانت حلقة قصمتها . وآمرك بسبحان اللّه وبحمده فإنها صلاة الخلق وتسبيح الخلق وبها ترزق الخلق » . وروى الحكيم الترمذي ، والديلمي من حديث معاذ بن أنس : « لا أخبركم عن وصية نوح حين حضره الموت ؟ قال : إني واهب لك أربع كلمات : هي قيام السماوات والأرض وهن أوّل الكلمات دخولا وآخر الكلمات خروجا من عنده ولو وزن بهن أعمال بني آدم لو زنتهن فاعمل بهن واستمسك حتى تلقاني تقول : سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلا اللّه واللّه أكبر ، والذي نفس محمد بيده لو أن السماوات والأرض وما فيهن وما تحتهن وزن بهذه الكلمات لوزنتهن » . وروى عبد بن حميد ، وابن عساكر من حديث جابر ، وأبو يعلى ، والبيهقي ، وابن عساكر أيضا من حديث عبد اللّه بن عمر « وألا أخبركم بشيء أمر به نوح ابنه ان نوحا قال ، لابنه : يا بني آمرك بأمرين وأنهاك عن أمرين . آمرك أن تقول لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير ، فإن السماوات والأرض لو جعلتا في كفة وزنتها ، ولو جعلتا حلقة قصمتها . وآمرك يا بني أن تقول سبحان اللّه وبحمده فإنها صلاة الخلائق وتسبيح الخلق وبها يرزق الخلق . وأنهاك يا بني عن الشرك فإن من أشرك باللّه حرم اللّه عليه الجنة . وأنهاك يا بني عن الكبر . فإن أحدا لا يدخل الجنة وفي قلبه مثقال حبة من خردل من كبر » . فقال معاذ : يا رسول اللّه الكبر أن يكون لأحدنا دابّة يركبها والنعلين يلبسهما والثياب يلبسها والطعام يجمع عليه أصحابه ؟ قال « لا ولكن الكبر أن تسفه الحق وتغمص المؤمن وسأنبئك بخلال من كن فيه فليس بمتكبر : اعتقال الشاة ، وركوب الحمار ، ولبوس الصوف ، ومجالسة فقراء المؤمنين ، وأن يأكل أحدهم مع عياله » .