مثل دبيب النمل ، وبعضه أخفى من دبيب النمل ، وكيف يدرك ما هو أخفى من دبيب النمل إلا بشدة التفقد والمراقبة ؟ وليته أدرك بعد بذل المجهود ، فكيف يطمع في إدراكه من غير تفقد للقلب وامتحان للنفس وتفتيش عن خدعها ؟ نسأل اللّه تعالى العافية بمنه وكرمه وإحسانه .
بيان ما ينبغي للمريد أن يلزم نفسه قبل العمل وبعده وفيه :
اعلم أن أولى ما يلزم المريد قلبه في سائر أوقاته القناعة بعلم اللّه في جميع طاعاته ، ولا
شرح
ورواه ابن أبي الدنيا في كتاب ذم الغيبة بلفظ « وأيسرها كنكاح الرجل أمه وإن أربى الربا عرض الرجل المسلم » . ورواه البيهقي بلفظ « الربا سبعون بابا أدناها كالذي يقع على أمه » وفي لفظ له « أن الربا سبعون حوبا أدناها مثل ما يقع الرجل على أمه وأربى الربا استطالة المرء في عرض أخيه » .
وأما حديث ابن مسعود فلفظه « الربا ثلاث وسبعون بابا أيسرها مثل أن ينكح الرجل أمه وإن أربى الربا عرض الرجل المسلم » . رواه الحاكم والبيهقي .
وأما حديث البراء فلفظه « الربا اثنان وسبعون بابا أدناها مثل إتيان الرجل أمه » رواه ابن جرير .
وأما حديث عائشة فلفظه « إن الربا بضع وسبعون بابا أصغرها كالواقع على أخته » . رواه أبو نعيم في الحلية .
وأما حديث رجل من الأنصار فلفظه « الربا أحد وسبعون - أو قال ثلاثة وسبعون حوبا أهونها مثل اتيان الرجل أمه » رواه عبد الرزاق في جامعه .
وأما حديث ابن مسعود الذي رواه البزار ، فقد رواه ابن جرير كذلك وضبطوه بالموحدة ، وقد تقدم ذكر هذا الحديث في كتاب اللسان .
( وقد عرفت أن بعضه أغمض من بعض حتى أن بعضه مثل دبيب النمل وبعضه أخفى من دبيب النمل ، وكيف يدرك ما هو أخفى من دبيب النمل ) لشدة خفائه ودقته ( إلا بشدة التفقد والمراقبة ) وكثرة المجاهدة لعيوب النفس ؟ ( وليته أدرك بعد بذل المجهود ، فكيف يطمع في إدراكه من غير تفقد للقلب وامتحان للنفس ) ورياضة لها وتهذيبهما ( وتفتيش عن خدعها ) وتلبيساتها ، واللّه الموفق .