إذا عجز عن حمله على قبول الرياء خيل إليه أن صلاح قلبه في الاشتغال بمجادلة الشيطان ومطاولته في الرد والجدال حتى يسلبه ثواب الإخلاص وحضور القلب ، لأن الاشتغال بمجادلة الشيطان ومدافعته انصراف عن سر المناجاة مع اللّه فيوجب ذلك نقصانا في منزلته عند اللّه .
والمتخلصون عن الرياء في دفع خواطر الرياء على أربع مراتب :
الأولى : أن يرده على الشيطان فيكذبه ، ولا يقتصر عليه بل يشتغل بمجادلته ويطيل الجدال معه لظنه أن ذلك أسلم لقلبه ، وهو على التحقيق نقصان ، لأنه اشتغل عن مناجاة اللّه وعن الخير الذي هو بصدده وانصرف إلى قتال قطاع الطريق ، والتعريج على قتال قطاع الطريق نقصان في السلوك .
الثانية : أن يعرف أن الجدال والقتال نقصان في السلوك فيقتصر على تكذيبه ودفعه ولا يشتغل بمجادلته .
الثالثة : أن لا يشتغل بتكذيبه أيضا لأن ذلك وقفة وإن قلت ؛ بل يكون قد قرر في
شرح
يكرهها ( إلا أن للشيطان ههنا مكيدة وهي أنه إذا عجز عن حمله على قبول الرياء خيل إليه أن إصلاح قلبه في الاشتغال بمجادلة الشيطان ) ومحاولته ( ومطاولته في الرد والجدال حتى يسلبه ثواب الإخلاص ) في العبادة ( وحضور القلب ) مع اللّه ، ( لأن الاشتغال بمجادلة الشيطان ومدافعته ) عنه ( انصراف عن سر المناجاة مع اللّه ) لكون ذلك شغلا بالسوى ، ( فيوجب ذلك نقصانا في منزلته عند اللّه تعالى ) .
( والمتخلصون عن الرياء في دفع خواطر الرياء على أربع مراتب ) .
( الرتبة الأولى : أن يرد على الشيطان مكيدته ولا يقتصر عليه بل يشتغل بمجادلته ) بكل ممكن ( ويطول جداله معه لظنه أن ذلك أسلم لقلبه ) وأخلص له ، ( وهو على التحقيق نقصان ) وليس بكمال ( لأنه اشتغل عن مناجاة اللّه تعالى وعن الخير الذي هو بصدده ) وهو الوصول إلى مرتبة القرب ، ( وانصرف إلى قتال قطاع الطريق والتعريج على قتال ) وفي نسخة والتفرغ إلى قتال ( قطاع الطريق نقصان في السلوك ) عند أهل السلوك .
( الرتبة الثانية : أن يعرف أن الجدال والقتال نقصان في السلوك فيقتصر على تكذيبه ودفعه ) فقط ، ( ولا يشتغل بمجادلته ) ولا يصرف وقته في ذلك .
( الرتبة الثالثة : أن لا يشتغل بتكذيبه أيضا لأن ذلك وقفة ) في السلوك ( وإن قلت : بل