وترغب في نكاحه النساء فيقصد إما امرأة بعينها لينكحها ، أو امرأة شريفة على الجملة وكالذي يرغب في أن يتزوّج بنت عالم عابد فيظهر له العلم والعبادة ليرغب في تزويجه ابنته ، فهذا رياء محظور لأنه طلب بطاعة اللّه متاع الحياة الدنيا ولكنه دون الأوّل ، فإن المطلوب بهذا مباح في نفسه .
الثالثة : أن لا يقصد نيل حظ وإدراك مال أو نكاح ولكن يظهر عبادته خوفا من أن ينظر إليه بعين النقص ولا يعد من الخاصة والزهاد ويعتقد أنه من جملة العامة كالذي يمشي مستعجلا فيطلع عليه الناس فيحسن المشي ويترك العجلة كيلا يقال إنه من أهل اللهو والسهو لا من أهل الوقار ، وكذلك إن سبق إلى الضحك أو بدا منه المزاح فيخاف أن ينظر إليه بعين الاحتقار فيتبع ذلك بالاستغفار وتنفس الصعداء وإظهار الحزن ، ويقول ما أعظم غفلة الآدمي عن نفسه ، واللّه يعلم منه انه لو كان في خلوة لما كان يثقل عليه ذلك ، وإنما يخاف أن ينظر إليه بعين الاحتقار لا بعين التوقير ، وكالذي يرى جماعة يصلون التراويح أو يتهجدون أو يصومون الخميس والاثنين أو يتصدقون فيوافقهم خيفة أن ينسب إلى الكسل ويلحق بالعوام ، ولو خلا بنفسه لكان لا يفعل شيئا من ذلك ، وكالذي يعطش يوم عرفة أو عاشوراء أو في الأشهر الحرم فلا يشرب خوفا
شرح
الأموال وترغب في نكاحه النساء فيقصد إما امرأة بعينها لينكحها ، أو امرأة شريفة ) في قومها ( على الجملة وكذلك يرغب في أن يتزوج بنت عالم عابد فيظهر له العلم والعبادة ليرغب في تزويجه ابنته . فهذا رياء محظور لأنه طلب بطاعة اللّه متاع ) الحياة ( الدنيا ولكنه دون الأولى ، فإن المطلوب بهذا مباح في نفسه ) .
( الدرجة الثالثة : أن لا يقصد نيل حظ وإدراك مال أو نكاح ولكن عبادته خيفة من أن ينظر إليه بعين النقص ولا يعد من الخاصة والعباد ) وفي نسخة بدله والزهاد ( ويعتقد أنه من جملة العامة ومن آحاد الناس كالذي يمشي ) في طريق ( مستعجلا فيطلع عليه الناس فيحسن المشي بهيئته ويترك العجلة ) والإسراع ( كيلا يقال أنه من أهل اللهو والسهو لا من أهل الوقار ) والخشوع ، ( وكذلك يسبق إلى الضحك أو يبدر منه المزاح فيخاف أن ينظر إليه بعين الاحتقار فيتبع ذلك بالاستغفار ) والحوقلة ( وتنفس الصعداء وإظهار الحزن ) وتغير اللون ، ( ويقول : ما أعظم غفلة الآدمي عن نفسه ، واللّه تعالى يعلم منه أنه لو كان في خلوة لما كان يثقل عليه ذلك ، وإنما يخاف أن ينظر إليه بعين التوقير ) والتعظيم ، ( وكالذي يرى جماعة يصلون التراويح ويتهجدون أو يصومون الاثنين والخميس أو يتصدقون فيوافقهم ) في فعلهم ( خيفة أن ينسب إلى الكسل ويلحق بالعوام ، ولو خلا بنفسه لكان لا يفعل شيئا منه ، وكالذي يعطش في يوم عرفة وعاشوراء أو في الأشهر الحرم فلا يشرب