لها : « اقنعي بابن عمك فو اللّه لقد زوّجتك سيدا في الدنيا سيدا في الآخرة » . فانظر الآن إلى حال فاطمة رضي اللّه عنها وهي بضعة من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم كيف آثرت الفقر وتركت المال ؟ ومن راقب أحوال الأنبياء والأولياء وأقوالهم وما ورد من أخبارهم وآثارهم ، لم يشك في أن فقد المال أفضل من وجوده وإن صرف إلى الخيرات ، إذا قل ما فيه مع أداء الحقوق والتوقي من الشبهات والصرف إلى الخيرات اشتغال العمر بإصلاحه وانصرافه عن ذكر اللّه ، إذ لا ذكر إلا مع الفراغ ولا فراغ مع شغل المال .
وقد روي عن جرير عن ليث قال : صحب رجل عيسى بن مريم عليه السلام فقال :
أكون معك وأصحبك ، فانطلقا فانتهيا إلى شط نهر فجلسا يتغديان ومعهما ثلاثة أرغفة ، فأكلا رغيفين وبقي رغيف ثالث فقام عيسى عليه السلام إلى النهر فشرب ثم رجع فلم
شرح
صخب » ثم قال لها « اقنعي بابن عمك فو اللّه لقد زوّجتك سيدا في الدنيا سيدا في الآخرة » ) وسيأتي هذا للمصنف بعينه في كتاب الزهد والفقر . قال العراقي : لم أجده من حديث عمران ، ولأحمد والطبراني من حديث معقل بن يسار وضأت النبي صلّى اللّه عليه وسلم ذات يوم فقال : « هل لك في فاطمة تعودها » الحديث وفيه « أما ترضين أن زوجتك أقدم أمتي سلما وأكثرهم علما وأعظمهم حلما » واسناده صحيح انتهى .
قلت : وقد وجد بخط الكمال الدميري في نسخته قال : بل اسناده ضعيف فيه خالد بن طهمان شيعي مختلف فيه .
( فانظر الآن إلى حال فاطمة رضي اللّه عنها وهي بضعة من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم كيف آثرت الفقر وتركت المال ) حتى صبرت على الجوع وقنعت بعباءة لا تغطي رأسها ، ( ومن راقب أحوال الأنبياء ) عليهم السلام ( والأولياء ) من بعدهم ( وأقوالهم وما ورد من أخبارهم وآثارهم ) في القناعة والزهد ، ( لم يشك في أن فقد المال أفضل من وجوده ، وإن صرف إلى الخيرات ) ووجوه البر ( إذا قلّ ما فيه أداء الحقوق ) لأربابها ( والتوقي من الشبهات ) في اكتسابه ( والصرف إلى الخيرات اشتغال العمر بإصلاحه ) وتنميته ( وانصرافه عن ذكر اللّه إذ لا ذكر إلا مع الفراغ ولا فراغ مع شغل المال .
وقد روي عن جرير ) بن جازم بن زيد بن عبد اللّه الأزدي البصري كنيته أبو النضر وهو والد وهب ثقة مات سنة سبعين روى له الجماعة ( عن ليث ) بن أبي سليم الكوفي صدوق اختلط ، روى له البخاري معلقا ومسلم والأربعة ( قال : صحب رجل عيسى بن مريم عليه السلام فقال :
أكون معك أصحبك فانطلقا فانتهيا إلى شط نهر ، فجلسا يتغديان ومعهما ثلاثة أرغفة فأكلا رغيفين وبقي رغيف ، فقام عيسى عليه السلام إلى النهر فشرب ) منه ( ثم رجع ، فلم