تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 831

مساهمون:

ص٨٣١
وأخبر بأمره كله ، فقال : « يا ويح ثعلبة يا ويح ثعلبة يا ويح ثعلبة قال وأنزل اللّه تعالى :
خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ
[ التوبة : 103 ] وأنزل اللّه تعالى فرائض الصدقة ، فبعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم رجلا من جهينة ورجلا من بني سليم على الصدقة ، وكتب لهما كتابا بأخذ الصدقة وأمرهما أن يخرجا فيأخذا الصدقة من المسلمين . وقال : « مرا بثعلبة بن حاطب وبفلان - رجل من بني سليم - وخذا صدقاتهما . فخرجا حتى أتيا ثعلبة ، فسألاه الصدقة وأقرآه كتاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقال : ما هذه إلا جزية ما هذه إلا جزية ما هذه إلا أخت الجزية ! انطلقا حتى تفرغا ثم تعودا إليّ فانطلقا نحو السليمي فسمع بهما فقام إلى خيار أسنان إبله فعزلها للصدقة ، ثم استقبلهما بها ، فلما رأوها قالوا : لا يجب عليك ذلك وما نريد نأخذ هذا منك ، قال : بلى خذوها نفسي بها طيبة ، وإنما هي لتأخذوها فلما فرغا من صدقاتهما رجعا حتى مرا بثعلبة فسألاه الصدقة فقال : أروني كتابكما ، فنظر فيه فقال : هذه أخت الجزية ! انطلقا حتى أرى رأيي فانطلقا حتى أتيا النبي صلّى اللّه عليه وسلم فلما رآهما قال : « يا ويح ثعلبة » قبل أن يكلماه . ودعا للسليمي فأخبراه بالذي صنع ثعلبة وبالذي صنع السليمي
شرح
بخبره . ( فقال « يا ويح ثعلبة يا ويح ثعلبة يا ويح ثعلبة » ) ثلاث مرات ( قال ) الراوي : ( وأنزل اللّه تعالىخُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْوأنزل اللّه تعالى فرائض الصدقة ، فبعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم رجلا من جهينة ورجلا من بني سليم على ) قبض ( الصدقة ) من أرباب المواشي ( وكتب لهم كتابا ) بيّن فيه أسنان الإبل والغنم ، ( وأمرهما أن يخرجا فيأخذا الصدقة من المسلمين ، وقال لهما : مرا بثعلبة بن حاطب وبفلان رجل من بني سليم وخذا صدقاتهما ، فخرجا حتى أتيا ثعلبة فسألاه الصدقة وأقرآه كتاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ) وفي رواية قال : أروني كتابكما فنظر فيه ( فقال : ما هذه إلا جزية ما هذه إلا جزية ما هذه إلا أخت الجزية ) ! وفي رواية أخية الجزية . ( انطلقا حتى تفرغا ) من شأنكما ( ثم تعودا إليّ ، فانطقا نحو السليمي ) وهو الرجل الذي من بني سليم ، ( فسمع بهما فقام إلى خيار أسنان إبله فعزلها للصدقة ثم استقبلهما بها ، فلما رأياها قالا : لا يجب عليك هذا ) فإنه من خيار الأسنان ، ( وما نريد أن نأخذ هذا منك ) وإنما نأخذ من وسط الأسنان . ( قال : بلى خذوها نفسي بها طيبة ) منشرحة ، ( وإنما هي لتأخذوها ) وفي نسخة : وإنما هي لنا خذوها ، ( فلما فرغا من صدقاتهما رجعا حتى مرّا بثعلبة فسألاه الصدقة . فقال : أروني كتابكما ، فنظر فيه فقال : هذه أخت الجزية انطلقا حتى أرى رأيي ، فانطلقا حتى أتيا النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فلما رآهما قال « يا ويح ثعلبة » قبل أن يكلماه ودعا للسليمي ) بالبركة ، ( فأخبراه بالذي صنع ثعلبة ، وبالذي صنع السليمي فأنزل اللّه في ثعلبة ) هذه الآياتوَمِنْهُمْ مَنْ عاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتانا مِنْ