تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 768

مساهمون:

ص٧٦٨
الكفر والكفر في النار » ، وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « السخاء شجرة تنبت في الجنة فلا يلج الجنة إلا سخى والبخل شجرة تنبت في النار فلا يلج النار إلا بخيل » ، وقال أبو هريرة قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « لوفد بني لحيان من سيدكم يا بني لحيان » . قالوا : سيدنا جد بن قيس إلا أنه رجل فيه بخل ، فقال صلّى اللّه عليه وسلم : « وأي داء أدوأ من البخل ولكن سيدكم عمرو بن الجموح » ، وفي رواية أنهم قالوا : سيدنا جد بن قيس ، فقال : « بم تسوّدونه ؟ » قالوا : إنه أكثرنا مالا وإنا على ذلك لنرى منه البخل ، فقال عليه السلام : « وأي داء أدوأ من البخل ليس ذلك سيدكم » قالوا : فمن سيدنا يا رسول اللّه ؟ قال : « سيدكم بشر بن البراء » . وقال علي
شرح
قلت : بل أخرجه الخطيب في كتاب البخلاء بسند فيه أبو بكر النقاش صاحب مناكير ، وقد تقدم قبل خمسة وثلاثين حديثا حديث أبي هريرة وهو يشبه حديث ابن عباس . ( وقال صلّى اللّه عليه وسلم « السخاء شجرة تنبت في الجنة فلا يلج الجنة إلّا سخي ، والبخل شجرة تنبت في النار ولا يلج في النار إلا بخيل » ) قال العراقي : تقدم دون قوله : فلا يلج في الجنة الخ وذكره بهذه الزيادة صاحب الفردوس من حديث علي ، ولم يخرجه ولده في مسنده انتهى . قلت : الذي تقدم آنفا قبل ستة وثلاثين حديثا هو من حديث علي وولده الحسين وأبي هريرة وجابر وأبي سعيد وعائشة ومعاوية وأنس ، وأما بهذه الزيادة فأخرجه الحسن بن سفيان في مسنده ، والخطيب في كتاب البخلاء ، وابن عساكر في التاريخ من حديث عبد اللّه بن جراد . ( وقال أبو هريرة ) رضي اللّه عنه : ( قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لوفد بني لحيان : من سيدكم يا بني لحيان » ) ؟ بكسر اللام قبيلة من هذيل بن مدركة بن الياس بن مضر وقال الهمداني لحيان من بقايا جرهم دخلت في هذيل : ( قالوا : سيدنا جد بن قيس ) بن صخر بن خسناء بن سنان بن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري ( إلا أنه رجل فيه بخل . فقال صلّى اللّه عليه وسلم : « وأي داء أدوأ من البخل ولكن سيدكم عمرو بن الجموح » ) بفتح الجيم وتخفيف الميم بن زيد بن حرام بن كعب بن غنم بن سلمة الأنصاري ( وفي رواية ) أخرى : ( أنهم قالوا : سيدنا جد بن قيس . فقال « بم تسوّدونه » ) ؟ أي بأي وصف تجعلونه سيدا فيكم ؟ ( قالوا : إنه أكثرنا مالا وإنا على ذلك ) أي مع ذلك ( لنزنه ) أي لنتهمه ( على البخل ) يقال : ازنه بكذا أو على كذا إذا اتهمه به . ( فقال صلّى اللّه عليه وسلم « وأي داء أدوأ من البخل ليس ذلك سيدكم » . قالوا : فمن سيدنا يا رسول اللّه ؟ قال : « سيدكم بشر بن البراء » ) بن معرور بن صخر بن خنساء بن سنان الأنصاري بن عم الجد بن قيس الماضي ذكره . قال العراقي : حديث أبي هريرة رواه الحاكم وقال : صحيح على شرط مسلم بلفظ « يا بني سلمة » وقال « سيدكم بشر بن البراء » . وأما الرواية التي قال فيها « سيدكم عمرو بن الجموح » فرواها الطبراني في الصغير من حديث كعب بن مالك باسناد حسن انتهى .