تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 626

مساهمون:

ص٦٢٦
ولي الخلافة عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه قال : أيها الناس من كان منكم من العراق فليقم ، قال : فقاموا . فقال : اجلسوا إلا من كان من أهل الكوفة ، فجلسوا . فقال : اجلسوا إلا من كان من مراد ، فجلسوا . فقال : اجلسوا إلا من كان من قرن ، فجلسوا كلهم إلا رجلا واحدا . فقال له عمر : أقرني أنت ؟ فقال : نعم . فقال : أتعرف أويس بن عامر القرني ؟ فوصفه له ، فقال : نعم . وما ذاك تسأل عنه يا أمير المؤمنين ؟ واللّه ما فينا أحمق منه ولا أجن منه ولا أوحش منه ولا أدنى منه ، فبكى عمر رضي اللّه عنه ثم قال : ما قلت ما قلت إلا لأني سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « يدخل في شفاعته مثل ربيعة
شرح
« فمن لقيه منكم فمروه فليستغفر لكم » من طريق قتادة عن زرارة عن أسير بن جابر ، ومنها قول عمر : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « يأتي عليك أويس بن عامر مع إبداد أهل اليمن ثم من مراد ثم من قرن كان به برص فبرئ منه إلا موضع درهم . له والدة هو بها بر لو أقسم على اللّه لأبرّه فإن استطعت ان يستغفر لك فافعل » الحديث . ورواه كذلك ابن سعد والعقيلي وأحمد والحاكم مختصرا . ورواه البيهقي وأبو نعيم في الدلائل وفي الحلية من هذا الوجه مطوّلا وهو ما ذكره المصنف بقوله . ( ولما ولي عمر رضي اللّه عنه الخلافة قال : أيها الناس من كان منكم من العراق فليقم قال : فقاموا . فقال : اجلسوا إلا من كان من أهل الكوفة ، فجلسوا . فقال : أجلسوا إلا من كان من مراد ) وهي قبيلة من اليمن ، ( فجلسوا فقال : اجلسوا إلا من كان من قرن ) محركة وهي قبيلة من مراد . ( فجلسوا كلهم إلا رجلا واحدا ، فقال له : أقرني أنت ؟ فقال : نعم ، فقال : أتعرف أويس بن عامر القرني ؟ فوصف له ) بوصفه الذي أخبره به صلّى اللّه عليه وسلم ( فقال : نعم ، وما تسأل عن ذلك يا أمير المؤمنين واللّه ما فينا أحمق منه ولا أجن منه ولا أوحش منه ولا أدنى منه ) أي أحقر . وقد رواه ابن منده من طريق سعد بن الصلت ، بن مبارك بن فضالة ، عن مروان بن الأصفر ، عن صعصعة بن معاوية قال : كان عمر يسأل وفد أهل الكوفة إذا قدموا عليه تعرفون أويس بن عامر القرني ؟ فيقولون : لا . فذكر نحوه . ورواه هدبة بن خالد ، عن مبارك فقال : عن أبي الأصفر بدل مروان بن الأصفر . أخرجه أبو يعلى . وروى الروياني في مسنده من طريق بكر بن عبد اللّه ، عن الضحاك ، عن أبي هريرة فذكر حديثا في وصف الأتقياء الأصفياء قال : قلنا يا رسول اللّه كيف لنا برجل منهم ؟ قال : « ذلك أويس » وساق الحديث في توصية النبي صلّى اللّه عليه وسلم عليا وعمر إذا لقياه أن يستغفر لهما وفيه قصة طلب عمر إياه . ( فبكى عمر ثم قال : ما قلت إلا إني سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « يدخل الجنة في شفاعته مثل ربيعة ومضر » ) قال العراقي : روينا في جزء ابن السماك من حديث أبي أمامة « يدخل الجنة بشفاعة رجل من أمتي أكثر من ربيعة ومضر » وإسناده حسن وليس فيه ذكر لأويس ، بل في آخره فكان المشيخة يرون ذلك الرجل عثمان بن عفان اه .