عذاب اللّه كما ورد في الأخبار : « إن أعمال العبد تناضل عنه فإذا جاء العذاب من قبل رجليه جاء قيام الليل يدفع عنه ، وإذا جاء من جهة يديه جاءت الصدقة تدفع عنه » .
الحديث .
وأما الانس والحب ، فهما من المسعدات وهما موصلان العبد إلى لذة اللقاء
شرح
عذاب اللّه كما ورد في الأخبار : « إن أعمال العبد تناضل ) أي تدافع ( عنه فإذا جاء العذاب من جهة رجليه جاء قيام الليل يدفع عنه ، وإذا جاء من جهة يديه جاءت الصدقة تدفع عنه » الحديث ) أي إلى آخر الحديث . قال العراقي رواه الطبراني من حديث عبد الرحمن ابن سمرة بطوله ، وفيه خالد بن عبد الرحمن المخزومي ضعفه البخاري ، وأبو حاتم ، ولأحمد من حديث أسماء بنت أبي بكر : « إذا دخل الإنسان قبره فإن كان مؤمنا احتف به عمله الصلاة والصيام » الحديث وإسناده صحيح انتهى .
قلت : رواه الطبراني بإسنادين : في أحدهما سليمان بن أحمد الواسطي قال الذهبي ضعفوه ، وفي الآخرة خالد بن عبد الرحمن المخزومي وهو الذي أشار إليه العراقي ، وقد رواه أيضا الحكيم في النوادر وسنده ضعيف أيضا ولفظهما : « إني رأيت البارحة عجبا رأيت رجلا من أمتي قد احتوشته ملائكة العذاب فجاءه وضوءه فاستنقذه من ذلك ، ورأيت رجلا من أمتي يلهث عطشا فجاءه صيام رمضان فسقاه ، ورأيت رجلا من أمتي قد احتوشته الشياطين فجاءه ذكر اللّه فخلصه منهم ، ورأيت رجلا من أمتي من بين يديه ظلمة ومن خلفه ظلمة وعن يمينه ظلمة وعن شماله ظلمة ومن فوقه ظلمة ومن تحته ظلمة ، فجاءته حجته وعمرته فاستخرجاه من الظلمة ورأيت رجلا من أمتي جاءه ملك الموت ليقبض روحه فجاءه بره بوالديه فرده عنه ، ورأيت رجلا من أمتي يكلم المؤمنين ولا يكلمونه فجاءته صلة الرحم فقالت : إن هذا كان واصلا لرحمه فكلمهم وكلموه وصار معهم ، ورأيت رجلا من أمتي يأتي النبيين وهم حلق حلق كلما مر على حلقة طرد فجاءه اغتساله من الجنابة فأخذ بيده فأجلسه إلى جنبي ، ورأيت رجلا من أمتي يتقي وهج النار بيديه عن وجهه فجاءته صدقته صارت ظلا على رأسه وسترا عن وجهه ، ورأيت رجلا من أمتي جاءته زبانية العذاب فجاءه أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر فاستنقذه من ذلك ، ورأيت رجلا من أمتي هوى في النار فجاءته دموعه اللاتي بكى بها في الدنيا من خشية اللّه فأخرجته من النار ، ورأيت رجلا من أمتي قد هوت صحيفته إلى شماله فجاءه خوفه من اللّه فأخذ صحيفته فجعلها في يمينه ، ورأيت رجلا من أمتي قد خف ميزانه فجاءه أفراطه فثقلوا ميزانه ، ورأيت رجلا من أمتي على شفير جهنم فجاءه وجله من اللّه عز وجل فاستنقذه من ذلك ، ورأيت رجلا من أمتي يرعد كما ترعد السعفة فجاءه حسن ظنه باللّه فسكن رعدته ، ورأيت رجلا من أمتي يزحف على الصراط مرة ويحبو مرة ويتعلق مرة فجاءته صلاته عليّ فأخذت بيده فأقامته على الصراط حتى جاز ورأيت رجلا من أمتي انتهى إلى أبواب الجنة فغلقت الأبواب دونه فجاءته شهادة أن لا إله إلا اللّه فأخذت بيده فأدخلته الجنة » .
( وأما الأنس والحب فهما من المسعدات وهما موصلان للعبد إلى لذة اللقاء والمشاهدة .