ومن هذا الجنس تحاسد الضرات في التزاحم على مقاصد الزوجية ، وتحاسد الأخوة في التزاحم على نيل المنزلة في قلب الأبوين للتوصل به إلى مقاصد الكرامة والمال ، وكذلك تحاسد التلميذين لأستاذ واحد على نيل المرتبة من قلب الأستاذ ، وتحاسد ندماء الملك وخواصه في نيل المنزلة من قلبه للتوصل به إلى المال والجاه ، وكذلك تحاسد الواعظين المتزاحمين على أهل بلدة واحدة إذا كان غرضهما نيل المال بالقبول عندهم ، وكذلك تحاسد العالمين المتزاحمين على طائفة من المتفقهة محصورين إذ يطلب كل واحد منزلة في قلوبهم للتوصل بهم إلى أغراض له .
السبب السادس : حب الرئاسة وطلب الجاه بنفسه من غير توصل به إلى مقصود ، وذلك كالذي يريد أن يكون عديم النظير في فن من الفنون إذا غلب عليه حب الثناء واستفزه الفرح بما يمدح به من أنه واحد الدهر وفريد العصر في فنه وأنه لا نظير له ، فإنه لو سمع بنظير له في أقصى العالم لساءه ذلك وأحب موته أو زوال النعمة عنه التي بها يشاركه في المنزلة من شجاعة أو علم أو عبادة أو صناعة أو جمال أو ثروة أو غير ذلك مما يتفرد هو به ويفرح بسبب تفرده ، وليس السبب في هذا عداوة ولا تعززا ولا تكبرا على
شرح
بمقصوده ، ومن هذا الجنس تحاسد الضرات ) جمع ضرة وقد تجمع على الضرائر ( في التزاحم على مقاصد الزوجية ) ، فيطلب كل منهما الانفراد بالزوج من غير مشاركة ، ( وتحاسد الأخوة في التزاحم على نيل المنزلة في قلوب الأبوين للتوصل به إلى مقاصد الكرامة والمال ) ، فيطلب كل منهم أن يكون مكرما عندهما وأن يخصاه بالمال دون غيره ، ( وكذلك تحاسد التلميذين لأستاذ واحد في نيل المنزلة من قلب الأستاذ ) بان يختص به دون رفيقه ، ( وتحاسد ندماء الملك وخواصه في نيل المنزلة من قلبه للتوصل به إلى الجاه والمال ) وقضاء الأغراض ، ( وكذلك تحاسد الواعظين المتزاحمين على أهل بلدة واحدة إذا كان غرضهما نيل المال ) وإصابة الدنيا ( بالقبول عندهم ، وكذلك ) تحاسد العالمين ( المتزاحمين على طائفة من المتفقهة محصورين ، إذ يطلب كل واحد منزلة في قلوبهم للتوصل بهم إلى اغراض له ) .
( السبب السادس : حب الرئاسة وطلب الجاه لنفسه من غير توصل به إلى مقصود : وذلك كالرجل يريد أن يكون عديم النظير في فن من الفنون إذا غلب عليه حب الثناء ) الحسن عليه ( واستفزه الفرح بما يمدح به من أنه واحد الدهر وفريد العصر في فنه وأنه لا نظير له ، فإنه لو سمع بنظير له في أقصى العالم ساءه ذلك وأحب موته أو زوال النعمة التي بها يشاركه في المنزلة من شجاعة أو علم أو عبادة أو صناعة أو جمال أو ثروة أو غير ذلك مما ينفرد هو به ويفرح بسبب تفرده ، وليس السبب في هذا عداوة ولا تعززا ولا تكبرا على