الباطن أولا ثم انتشر قبحها إلى الظاهر ثانيا ، فتغير الظاهر ثمرة تغير الباطن فقس الثمر بالمثمرة فهذا أثره في الجسد .
وأما أثره في اللسان فانطلاقه بالشتم والفحش من الكلام الذي يستحي منه ذو العقل ويستحي منه قائله عند فتور الغضب ، وذلك مع تخبط النظم واضطراب اللفظ .
وأما أثره على الأعضاء فالضرب والتهجم والتمزيق والقتل والجرح عند التمكن من غير مبالاة ، فإن هرب منه المغضوب عليه أو فاته بسبب وعجز عن التشفي رجع الغضب على صاحبه فمزق ثوب نفسه ويلطم نفسه ، وقد يضرب بيده على الأرض ويعدو عدو الواله السكران والمدهوش المتحير ، وربما يسقط صريعا لا يطيق العدو والنهوض بسبب شدة الغضب ويعتريه مثل الغشية ، وربما يضرب الجمادات والحيوانات فيضرب القصعة مثلا على الأرض وقد يكسر المائدة إذا غضب عليها ، ويتعاطى أفعال المجانين فيشتم البهيمة والجمادات ويخاطبها ويقول : إلى متى منك هذا يا كيت وكيت ؟ كأنه يخاطب عاقلا ، حتى ربما رفسته دابة فيرفس الدابة ويقابلها بذلك .
شرح
وإنما قبحت صورة الباطن أولا ثم انتشر قبحها إلى الظاهر ثانيا فتغير الظاهر ثمرة تغير الباطن فقس المثمر بالثمرة فهذا أثره في الجسد ) .
( أما أثره في اللسان فانطلاقه بالشتم ) واللعن ( والفحش ) والبذاء ( وقبائح الكلام الذي يستحي منه ذوو العقول ) السليمة ( ويستحي منه قائله عند فتور الغضب ) وسكونه فيتعجب من نفسه ، ( وذلك مع تخبط النظم واضطراب اللفظ ) . قال مورق العجلي : ما تكلمت في غضب قط بما أندم عليه إذا رضيت .
( وأما أثره على الأعضاء ) الظاهرة ( فالضرب ) باليد والرفس بالرجل والمناصاة بالجبهة والمدافعة بالركب ( والتهجم ) على المغضوب عليه ( والتمزيق ) لثوبه ( والقتل والجرح عند التمكن ) منه ( من غير مبالاة ، فإن هرب منه المغضوب عليه ) واختفى من عينه ( أو فاته بسبب ) من الأسباب ( وعجز عن التشفي ) لغيظه منه ( رجع الغضب على صاحبه فيمزق ثوب نفسه ويلطم نفسه ) بيديه وربما بنعليه ، ( وقد يضرب بيده على الأرض ويعدو عدو الواله السكران والمدهوش المتحير ) الذي لا يعي شيئا ، ( وربما سقط صريعا ) على الأرض ( لا يطيق العدو والنهوض لشدة الغضب ويعتريه مثل الغشية ) والسكرة ، ( وربما يضرب الجمادات والحيوانات فيضرب القصعة مثلا على الأرض فيكسرها وقد يكسر المائدة ) برجله ( إذا غضب عليها ويتعاطى أفعال المجانين فيشتم البهيمة ويخاطبها ويقول : إلى حرسك ) كذا في النسخ وفي بعضها إلى متى منك ( يا كيت وكيت ؟ كأنه يخاطب عاقلا وربما رفسته دابة فيرفس الدابة ) كما رفسته ( ويقابلها بذلك ) وربما قابلها بعصا أو سلاح ليشفي غيظه بذلك .