إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 328
اللّه تحت ستر اللّه فيتوصل إلى الاطلاع وهتك الستر حتى ينكشف له ما لو كان مستورا عنه ، كان أسلم لقلبه ودينه ، وقد ذكرنا في كتاب الأمر بالمعروف حكم التجسس وحقيقته . بيان الأعذار المرخصة في الغيبة : اعلم أن المرخص في ذكر مساوىء الغير هو غرض صحيح في الشرع لا يمكن التوصل إليه إلا به فيدفع ذلك إثم الغيبة وهي ستة أمور . الأوّل : التظلم فإن من ذكر قاضيا بالظلم والخيانة وأخذ الرشوة كان مغتابا عاصيا إن لم يكن مظلوما . أما المظلوم من جهة القاضي فله أن يتظلم إلى السلطان وينسبه إلى الظلم إذ لا يمكنه استيفاء حقه إلا به . قال صلّى اللّه عليه وسلم : « إن لصاحب الحق مقالا وقال عليه السلام : لا يترك عباد اللّه ستر اللّه فيتوسل إلى الاطلاع ) إلى ما وراء ، ( وهتك الستر حتى ينكشف له ما لو كان مستورا عنه كان أسلم لقلبه ودينه . وقد ذكرنا في كتاب الأمر بالمعروف حكم التجسس وحقيقته ) فلا نطوّل بإعادته ، واللّه الموفق . بيان الاعذار المرخصة في الغيبة : ( اعلم أن المرخص في ذكر مساويء الغير هو غرض صحيح في الشرع لا يمكن التوصل إليه إلا به ، فيدفع ذلك إثم الغيبة وهي ستة أمور ) نظمها بعضهم فقال : لا تقدح الغيبة في ستة * متظلم متحذر متعرف ولمظهر فسقا ومستفت ومن * طلب الإعانة في إزالة منكر ( الأوّل : التظلم . فإن من ذكر قاضيا من القضاة بالظلم والخيانة وأخذ الرشوة كان مغتابا عاصيا ) للّه تعالى . ( أما المظلوم من جهة القاضي ، فله أن يتظلم إلى السلطان ) الأعظم الذي ولّاه القضاء ، ( وينسبه إلى الظلم ) ويشكو منه ( إذا لا يمكنه استيفاء حقه إلا به ) فحصل الترخيص له من الشارع ، ( وقد قال ) اللّه تعالى لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ [ النساء : 148 ] وقال ( صلّى اللّه عليه وسلم « إن لصاحب الحق مقالا » ) أي أن لصاحب الدين صولة الطلب وقوّة الحجة . قال العراقي : متفق عليه من حديث أبي هريرة اه . قلت : روياه من حديث سلمة بن كهيل ، سمعت أبا سلمة بن عبد الرحمن يحدث ، عن أبي هريرة أن رجلا تقاضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فأغلظ له فهمّ به أصحابه فقال : « دعوه فإن لصاحب الحق مقالا » قال الحافظ السخاوي : وهو من غرائب الصحيح . قال البزار : لا يروى عن أبي هريرة إلا بهذا الإسناد ، ومداره على سلمة بن كهيل وقد صرح يعني به في رواية البخاري بأنه سمعه من أبي سلمة بمنى ، وذلك لما حج . وقد رواه كذلك الترمذي . ورواه أحمد من حديث عائشة ، وابن