تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
عيوبك . وقال أبو هريرة : يبصر أحدكم القذى في عين أخيه ولا يبصر الجذع في عين نفسه . وكان الحسن يقول : ابن آدم إنك لن تصيب حقيقة الإيمان حتى لا تعيب الناس بعيب هو فيك وحتى تبدأ بصلاح ذلك العيب فتصلحه من نفسك فإذا فعلت ذلك كان شغلك في خاصة نفسك ، وأحب العباد إلى اللّه من كان هكذا . وقال مالك بن دينار : مرّ عيسى عليه السلام ومعه الحواريون بجيفة كلب ، فقال الحواريون : ما أنتن ريح هذا الكلب ؟ فقال : عليه الصلاة والسلام ما أشد بياض أسنانه كأنه صلّى اللّه عليه وسلم نهاهم عن غيبة الكلب ، ونبههم على أنه لا يذكر من شيء من خلق اللّه إلا أحسنه . وسمع علي بن الحسين
شرح
عيوبك ) رواه ابن أبي الدنيا عن أحمد بن جميل ، أنبأنا عبد اللّه بن المبارك ، عن إسرائيل ، عن أبي يحيى عن مجاهد ، عن ابن عباس قال : إذا أردت فذكره . ( وقال أبو هريرة ) رضي اللّه عنه : ( يبصر أحدهم القذى في عين أخيه ولا يبصر الجذل في عينه ) رواه ابن أبي الدنيا عن عبد اللّه بن أبي در ، أنبأنا كثير بن هشام ، عن جعفر بن برقان ، عن يزيد بن الأصم قال : سمعت أبا هريرة قال : يبصر أحدكم القذى في عين أخيه وينسى الجذل في عينه . وروى ذلك أيضا من قول الحسن . قال ابن أبي الدنيا : حدثنا أحمد بن جميل ، أنبأنا ابن المبارك ، أنبأنا جعفر بن حيان ، عن الحسن قال ابن آدم : تبصر القذى في عين أخيك وتدع الجذل معترضا في عينك ، وقد رواه ابن المبارك أيضا ، وكذا العسكري في الأمثال من حديث أبي هريرة مرفوعا « وينسى الجذع » أو قال « الجذل في عينه » وقد تقدم في كتاب آداب الصحبة . ( وكان الحسن ) البصري رحمه اللّه تعالى ( يقول : ابن آدم إنك لن تصيب حقيقة الإيمان حتى لا تعيب الناس بعيب هو فيك ، وحتى تبدأ بصلاح ذلك العيب فتصلحه من نفسك ، فإذا فعلت ذلك كان شغلك في خاصة نفسك وأحب العباد إلى اللّه من كان هكذا ) رواه ابن أبي الدنيا عن نصر بن طرخان ، حدثنا عمران بن خالد الخزاعي قال : كان الحسن يقول : يا ابن آدم إنك لن تصيب فذكره . ( وقال مالك بن دينار ) رحمه اللّه تعالى ( مرّ عيسى ابن مريم ) عليه السلام ( والحواريون ) معه ( على جيفة كلب فقال الحواريون : ما أنتن ريح هذا ؟ فقال عيسى ) عليه السلام : ( ما أشد بياض أسنانه كأنه نهاهم عن الغيبة ونبههم على أنه لا يذكر من شيء من خلق اللّه إلا أحسنه ) رواه ابن أبي الدنيا عن محمد بن عثمان العقيلي ، حدثنا ابن عون صاحب القرب ، عن مالك ابن دينار قال : مرّ عيسى ابن مريم عليه السلام فذكره . ورواه أبو نعيم في الحلية فقال : حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ، حدثنا عبد اللّه بن أحمد ، حدثني سويد بن سعيد ، حدثنا الحكم بن عون ، عن مالك بن دينار قال : مرّ عيسى عليه السلام مع الحواريين على جيفة كلب فساقه وقال في آخره ، يعظم ينهاهم عن الغيبة .
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 294 | مرتضى الزبيدي