تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
بينهما » . وروي عن أبي كاهل قال : وقع بين اثنين من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلم كلام حتى تصارما فلقيت أحدهما فقلت : ما لك ولفلان فقد سمعته يحسن عليك الثناء ثم لقيت الآخر فقلت له مثل ذلك حتى اصطلحا قلت : أهلكت نفسي وأصلحت بين هذين ، فأخبرت النبي صلّى اللّه عليه وسلم فقال : « يا أبا كاهل أصلح بين الناس » أي ولو بالكذب وقال عطاء بن يسار ، قال رجل للنبي صلّى اللّه عليه وسلم : أكذب على أهلي قال : « لا خير في الكذب » قال : أعدها وأقول لها . قال : « لا جناح عليك » . وروي أن ابن أبي عذرة الدؤلي وكان في خلافة عمر رضي اللّه عنه كان يخلع النساء اللاتي يتزوّج بهن فطارت له في الناس من ذلك أحدوثة يكرهها فلما علم بذلك أخذ بيد عبد اللّه بن الأرقم حتى أتى به إلى منزله . ثم قال لامرأته أنشدك باللّه هل تبغضيني ؟
شرح
ليصلح بينهما ، ورجل كذب في خديعة الحرب . وأخرجه ابن عدي في الكامل يمثل ذلك . وأخرجه الترمذي وحسنه بلفظ « لا يصلح الكذب إلا في ثلاث : حديث الرجل امرأته ليرضيها والكذب في الحرب والكذب يصلح بين الناس » . ورواه ابن جرير وابن النجار بهذا اللفظ من حديث عائشة . ( وروي عن أبي كاهل ) الأحمس اسمه قيس بن عائذ وقيل عبد اللّه بن مالك ، روى عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وروى عنه إسماعيل بن أبي خالد بواسطة أخيه وبغير واسطة ، وكان إمام الحي ، ومات في زمن المختار . قال الحافظ في الإصابة : وفي الصحابة رجل آخر أبو كاهل غير منسوب له حديث طويل أخرجه أبو أحمد الحاكم . ( قال : وقع بين رجلين من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلم كلام حتى تصارما ) أي تقاطعا ، ( فلقيت أحدهما فقلت مالك ولفلان وقد سمعته يحسن عليك الثناء ، ولقيت الآخر فقلت ) له ( مثل ذلك حتى اصطلحا ، ثم قلت أهلكت نفسي ) بالكذب ( وأصلحت بين اثنين ، فأخبرت النبي صلّى اللّه عليه وسلم فقال : « يا أبا كاهل أصلح بين الناس » ولو يعني بالكذب » ) قال العراقي : رواه الطبراني ولم يصح اه . قلت : ولفظه ولو بكذا وكذا يعني الكذب . ( وقال عطاء بن يسار ) أبو محمد الهلالي المدني ثقة ، روى له الجماعة ( قال رجل للنبي صلّى اللّه عليه وسلم : أكذب أهلي قال « لا خير في الكذب » قال : أعدها ) وعدا ( وأقول لها ) كذا وكذا أمنيها . ( قال « لا جناح عليك » ) وهذا مرسل . قال العراقي : رواه ابن عبد البر في التمهيد من رواية صفوان بن سليم ، عن عطاء بن يسار مرسلا ، وهو في الموطأ عن صفوان بن سليم معضلا من غير ذكر عطاء بن يسار . ( ويروى ان أبن أبي عذرة الدؤلي وكان في خلافة عمر ) رضي اللّه عنه ( يخلع النساء اللاتي يتزوّجهن فطار له في الناس من ذلك أحدوثة ) أي سيرة يتناقلونها ( يكرهها ) حين يسمعها ، ( فلما علم بذلك قام بعبد اللّه بن أرقم ) بن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف بن