تحب أن يعاملك به ، واعمل عمل رجل يعلم أنه مجازى بالإحسان مأخوذ بالاحترام وقيل للقمان الحكيم : ما حكمتك ؟ قال : لا أسأل عما كفيت ولا أتكلف ما لا يعنيني وقال مورق العجلي : أمرأنا في طلبه منذ عشرين سنة لم أقدر عليه ولست بتارك طلبه قالوا :
وما هو ؟ قال : السكوت عما لا يعنيني . وقال عمر رضي اللّه عنه : لا تتعرض لما لا يعنيك واعتزل عدوك واحذر صديقك القوم إلا الأمين ، ولا أمين إلا من خشي اللّه تعالى ، ولا تصحب الفاجر فتتعلم من فجوره ولا تطلعه على سرك ، واستشر في أمرك الذين يخشون اللّه تعالى .
شرح
مما تحب أن يعفيك منه ، و ) الرابعة : ( عامل أخاك بما تحب أن يعاملك به ، و ) الخامسة :
( اعمل عمل رجل يعلم إنه مجازى بالإحسان مأخوذ بالاحترام ) أخرجه ابن أبي الدنيا فقال :
حدثني أبو محمد العتكي عبد الرحمن بن صالح ، حدثني أبو هارون جليس لأبي بكر بن عياش ، عن محرز التميمي ، عن مجاهد ، عن ابن عباس قال : سمعته يقول : « خمس لهن أحسن من الدهم الموقفة » . فساقه .
( وقيل للقمان الحكيم : ما حكمتك ؟ قال : لا أسأل عما كفيت ولا أتكلف ما لا يعنيني ) أخرجه ابن أبي الدنيا فقال : حدثني علي بن الجعد عن شعبة عن سيار أبي الحكم قال : قيل للقمان فساقه .
( وقال مورق العجلي ) هو أبو المعتمر مورق بن مشمرج بن عبد اللّه البصري ثقة عابد روى له الجماعة ( أمر أنا في طلبه منذ عشرين سنة لم أقدر عليه ولست بتارك طلبه . قالوا : وما هو يا أبا المعتمر ؟ قال : السكوت عما لا يعنيني ) أخرجه ابن أبي الدنيا فقال : حدثنا محمد بن سعد ، حدثنا عفان ، عن جعفر بن سليمان ، عن المعلى بن زياد قال : قال مورق العجلي فساقه .
( وقال عمر ) بن الخطاب ( رضي اللّه عنه : لا تتعرض لما لا يعنيك واعتزل عدوك وأحذر صديقك من القوم إلا الأمين ولا أمين إلا من خشي اللّه تعالى ، ولا تصحب الفاجر فتتعلم من فجوره ولا تطلعه على سرك واستشر في أمرك الذين يخشون اللّه ) أخرجه ابن أبي الدنيا بسندين : الأول : قال حدثنا عبد اللّه بن خيران أخبرنا المسعودي عن وديعة يعني الأنصاري قال : قال عمر بن الخطاب : لا تتعرض لما لا يعنيك فساقه . والثاني : قال حدثنا محمد بن الصباح ، حدثنا حبان بن علي ، عن محمد بن عجلان ، عن إبراهيم بن مرة ، عن عمر بن الخطاب نحوه .
ورواه أبو نعيم في الحلية من طريق أبي بكر بن أبي شيبة ، حدثنا عبد اللّه بن إدريس ، عن محمد ابن عجلان ، عن إبراهيم بن مرة ، عن محمد بن شهاب قال : قال عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه : لا تتعرض فيما لا يعنيك واعتزل عدوك واحتفظ من خليلك إلا الأمين ، فإن الأمين من القوم لا يعادله شيء ، ولا تصحب الفاجر فيعلمك من فجوره ولا تفش إليه سرك واستشر في أمرك الذين يخشون اللّه وقد تقدم ذلك أيضا في كتاب آداب الصحبة .