استولى عليه حب الدنيا لم يقدر على الحسبة على الأراذل ، فكيف على الملوك والأكابر ؟
واللّه المستعان على كل حال .
تم كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بحمد اللّه وعونه وحسن توفيقه :
شرح
( وفساد العلماء باستيلاء حب المال والجاه ) فما من أحد منهم إلا ويطلب لنفسه الثروة والسعة في المعيشة وكذلك يطلب الجاه عند الملوك لقضاء حاجته ، ( ومن استولى عليه حب الدنيا ) من المال والجاه ( لم يقدر على الحسبة على الأراذل ) والعامة لعدم هيبته على قلوبهم ، ( فكيف على الملوك والأكابر واللّه المستعان على كل حال ) يعني أن الهروب منهم الآن أولى ، وأنه إن قدر له لقاؤهم اقتنع بلطف الموعظة حسب لسببين . أحدهما : يتعلق بالمحتسب وهو سوء قصده وميله إلى الدنيا والرياء فلا يخلص له احتسابه ، والثاني : يتعلق بالمحتسب له فإن حب الدنيا قد شغل الأكثرين عن ذكر الآخرة ، وتعظيمهم الدنيا أنساهم تعظيم العلماء ، وليس للمؤمن إن يذل نفسه . وهذا آخر الكلام في شرح كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والحمد للّه الذي بفضله تتم الصالحات .
قال المؤلف : فرغت من تسويده في آخر ساعة من نهار الثلاثاء تاسع ذي القعدة سنة 1199 ، وكتب الفقير أبو الفيض محمد مرتضى الحسيني غفر اللّه زلله وبلغه أمله حامد اللّه ومصليا ومسلما ومستغفرا وحسبنا اللّه ونعم الوكيل .