تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
محمد على سائر الأنبياء كفضل جبريل على سائر الملائكة » ، وقد بلغني يا أمير المؤمنين أن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه قال : اللهم إن كنت تعلم أني أبالي إذا قعد الخصمان بين يدي على من مال الحق من قريب أو بعيد فلا تمهلني طرفة عين . يا أمير المؤمنين ان أشد الشدة القيام للّه بحقه وإن أكرم الكرم عند اللّه التقوى ، وإنه من طلب العز بطاعة اللّه رفعه اللّه وأعزه ومن طلبه بمعصية اللّه أذله اللّه ووضعه . فهذه نصيحتي إليك والسلام عليك . ثم نهضت فقال لي : إلى أين ؟ فقلت : إلى الولد والوطن بإذن أمير المؤمنين إن شاء اللّه ، فقال : قد أذنت لك وشكرت لك نصيحتك وقبلتها واللّه الموفق للخير والمعين عليه وبه أستعين وعليه أتوكل وهو حسبي ونعم الوكيل فلا تخلني من مطالعتك إياي بمثل هذا فإنك المقبول القول غير المتهم في النصيحة . قلت : افعل إن شاء اللّه . قال محمد بن مصعب : فأمر له بمال يستعين به على خروجه فلم يقبله وقال : أنا في غنى عنه وما كنت لأبيع نصيحتي بعرض من الدنيا ، وعرف المنصور مذهبه فلم يجد عليه في ذلك .
شرح
بطوله ابن أبي الدنيا في أخبار الخلفاء هكذا معضلا بغير اسناد اه . قلت : وكذلك البيهقي وأبو نعيم ، وابن عساكر . ( وقد بلغني يا أمير المؤمنين أن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه قال : اللهم إن كنت تعلم ، أني أبالي إذا قعد الخصمان بين يدي على من مال الحق من قريب أو بعيد فلا تمهلني طرفة عين . يا أمير المؤمنين : إن أشد الشدة القيام للّه بحقه ، وإن أكرم الكرم عند اللّه تعالى التقوى ، وإنه من طلب العز بطاعة اللّه رفعه اللّه وأعزه ومن طلبه بمعصية اللّه أذله اللّه ووضعه ) فقد روى ابن لآل والخرائطي من مساوىء الأخلاق من حديث عائشة « من التمس محامد الناس بمعاصي اللّه عاد حامده من الناس ذاما . ( فهذه نصيحتي والسلام عليك ثم نهضت ) أي تحركت للقيام ، ( فقال ) أبو جعفر : ( إلى أين ؟ فقلت إلى الولد ) كذا في النسخ ولفظ الحلية إلى البار ( والوطن بإذن أمير المؤمنين إن شاء اللّه تعالى قال : قد أذنت لك وشكرت لك نصيحتك وقبلتها بقبولها واللّه الموفق للخير والمعين عليه وبه أستعين وعليه أتوكل وهو حسبي ونعم الوكيل فلا تخلني من مطالعتك إياي بمثل هذا ) وفي نسخة بمثلها ( فإنك المقبول القول غير المتهم في النصيحة . قلت : افعل إن شاء اللّه تعالى . قال محمد بن مصعب ) بن صدقة القرقساي بقافين ومهملة وهو راوي هذا الحديث عن الأوزاعي ، وقد روى أيضا عن أبي بكر بن أبي مريم ، وروى عنه يعقوب الدورقي والرمادي والحرث فيه ضعف مات سنة ثمان ومائتين روى له الترمذي وابن ماجة ، ( فأمر له بمال يستعين به على خروجه فلم يقبله . وقال : أنا في غنى عنه وما كنت لأبيع نصيحتي بعرض من الدنيا ، وعرف ) أبو جعفر ( المنصور مذهبه فلم يجد عليه في ذلك ) وفي الحلية في ردّه . قال العراقي : قصة الأوزاعي هذه مع المنصور وموعظته له وفيه عشرة