تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
إليه فصافحه فقال : يا رسول اللّه ما كنت أرى هذا إلا من أخلاق الأعاجم ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « إن المسلمين إذا التقيا فتصافحا تحاتت ذنوبهما » . وعن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : « إذا مرّ الرجل بالقوم فسلم عليهم فردوا عليه كان له عليهم فضل درجة لأنه ذكرهم السلام ، وإن لم يردوا عليه ردّ عليه ملأ خير منهم وأطيب - أو قال وأفضل » - والانحناء عند السلام منهي عنه . قال أنس رضي اللّه عنه : قلنا يا رسول اللّه أينحني بعضنا لبعض ؟ قال : لا . قال : فيقبل بعضنا بعضا ؟ قال : « لا » قال : فيصافح بعضنا بعضا ؟ قال : « نعم » . والالتزام والتقبيل قد ورد به الخبر عند القدوم من السفر . وقال أبو ذر رضي اللّه عنه : ما لقيته صلّى اللّه عليه وسلم إلا صافحني ، وطلبني يوما فلم أكن في البيت فلما أخبرت جئت وهو على سرير فالتزمني فكانت أجود وأجود .
شرح
إليه فصافحه ، فقال : يا رسول اللّه ما كنت أظن هذا ) يعني المصافحة ( إلا من أخلاق الأعاجم ) جمع أعجمي ( فقال صلّى اللّه عليه وسلم ) مبينا فضل المصافحة وأنها من أخلاق العرب : ( « إن المسلمين إذا التقيا فتصافحا تحاتت ) أي تساقطت ( ذنوبهما » ) قال العراقي : رواه الخرائطي بسند ضعيف ، وهو عند أبي داود والترمذي وابن ماجة مختصرا ما « من مسلمين يلتقيان فيتصافحان إلا غفر لهما قبل أن يتفرقا » قال الترمذي : حسن غريب من حديث أبي إسحاق عن البراء اه . قلت : وهذا اللفظ قد يذكره المصنف قريبا . ( وعنه صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال : « إذا مر الرجل بالقوم فسلم عليهم فردوا عليه ) السلام ( كان له عليهم فضل درجة لأنه ذكرهم السلام ) وفي نسخة بالسلام ( وإن لم يردوا عليه رد عليه ملأ خير منهم وأطيب أو قال وأفضل » ) قال العراقي : رواه الخرائطي في مكارم الأخلاق ، والبيهقي في الشعب من حديث ابن مسعود مرفوعا ، وضعف البيهقي المرفوع ورواه موقوفا عليه بسند صحيح . ( والانحناء عند السلام منهي عنه ) وهو من فعل الأعاجم ( قال أنس ) رضي اللّه عنه ، ( قلنا يا رسول اللّه أينحني بعضنا لبعض ) أي عند السلام ؟ ( قال : « لا » قال : فيقبل بعضنا بعضا ؟ قال : « لا » قال : فيصافح ؟ قال : « نعم » ) قال العراقي : رواه الترمذي وحسنه وابن ماجة وضعفه أحمد والبيهقي . ( والالتزام والتقبيل قد ورد عند القدوم من السفر . قال أبو ذر رضي اللّه عنه : ما لقيته صلّى اللّه عليه وسلم إلا صافحني وطلبني يوما فلم ) يجدني لأني لم ( أكن في البيت ، فلما أخبرت جئت وهو ) جالس ( على سرير ) فقام ( فالتزمني فكانت أجود وأجود ) قال العراقي : رواه أبو داود وفيه رجل من عنزة لم يسم ، وسماه البيهقي في الشعب عبد اللّه اه .