« قبلة المسلم أخاه المصافحة » ولا بأس بقبلة يد المعظم في الدين تبركا به وتوقيرا له .
وروي عن ابن عمر رضي اللّه عنهما قال : قبلنا يد النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وعن كعب بن مالك قال :
لما نزلت توبتي أتيت النبي صلّى اللّه عليه وسلم فقبلت يده ، وروي أن اعرابيا قال : يا رسول اللّه ائذن لي فأقبل رأسك ويدك قال : فأذن له ففعل ، ولقي أبو عبيدة عمر بن الخطاب رضي اللّه عنهما فصافحه وقبّل يده وتنحيا يبكيان ، وعن البراء بن عازب رضي اللّه عنه : أنه سلم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وهو يتوضأ فلم يرد عليه حتى فرغ من وضوئه فردّ عليه ومد يده
شرح
قلت : وسيأتي الكلام عليه في عيادة المريض بعد هذا .
( وقال صلّى اللّه عليه وسلم « قبلة المسلم ) وفي نسخة المؤمن ( أخاه المصافحة » ) أي هي بمنزلة القبلة وقائمة مقامها فهي مشروعة ، والقبلة غير مشروعة قال العراقي : رواه الخرائطي وابن عدي من حديث أنس وقال : غير محفوظ اه .
وكذلك رواه المحاملي في أماليه ، وابن شاهين في الإفراد ، وفي سندهم عمرو بن عبد الجبار قال في الميزان : عن ابن عدي روى عن عمه مناكير ، وأحاديثه غير محفوظة ، ثم ساق له عدة أخبار هذا منها ، وقد روي ذلك من حديث الحسن بن علي مرفوعا بلفظ « تقبيل المسلم يد أخيه المصافحة » أخرجه الديلي من طريق سعيد المرزبان عن مقسم عنه .
( ولا بأس بقبلة يد المعظم في الدين تبركا به وتوقيرا له . روي عن ابن عمر ) رضي اللّه عنهما ( قال : قبلنا يد النبي صلّى اللّه عليه وسلم ) رواه أبو داود بسند حسن . قاله العراقي : ( وعن كعب ابن مالك ) بن أبي كعب الأنصاري السلمي بالفتح المدني صحابي مشهور ، وهو أحد الثلاثة الذين خلفوا عن غزوة تبوك مات في خلافة علي روى له الجماعة ( قال : لما نزلت توبتي ) من السماء ( أتيت النبي صلّى اللّه عليه وسلم فقبلت يده ) رواه أبو بكر بن المقري في كتاب الرخصة في تقبيل اليد بسند ضعيف قاله العراقي . ( وروي : أن أعرابيا ) أي من سكان البادية ( قال : يا رسول اللّه ائذن لي فاقبل رأسك ويدك . فأذن له ففعل ) رواه الحاكم من حديث بريدة إلا أنه قال : رجليك موضع يدك ، وقال : صحيح الإسناد نقله العراقي . ( ولقي أبو عبيدة ) عامر بن الجراح ( عمر بن الخطاب رضي اللّه عنهما ) حين قدم الشام ، وكان أبو عبيدة عاملا عليها من قبله ( فصافحه وقبّل يده وتنحيا يبكيان ) وفي الحلية لأبي نعيم : حدثنا أبو بكر بن مالك ، حدثنا عبد اللّه بن أحمد حدثني أبي ، حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر ، حدثنا هشام بن عروة عن أبيه قال : لما دخل عمر الشام تلقاه الناس وعظماء أهل الأرض ، فقال عمر : أين أخي ؟ قالوا : من ؟ قال : أبو عبيدة .
قالوا : الآن يأتيك فلما أتاه نزل فاعتنقه ثم دخل عليه بيته ، الحديث .
( وعن البراء بن عازب ) الأنصاري الأوسي المدني رضي اللّه عنهما ( أنه سلّم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وهو يتوضأ فلم يرد عليه ) السلام ( حتى فرغ من وضوئه فرد عليه ) السلام ( ومد يده