تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
شرة ولكل شرة فترة فمن كانت فترته إلى سنتي فقد اهتدى » . والشرة الجد والمكابدة بحدة وقوّة وذلك في ابتداء الإرادة ، والفترة الوقوف للاستراحة . وكان أبو الدرداء يقول : إني لأستجم نفسي بشيء من اللهو لأتقوى بذلك فيما بعد على الحق . وفي بعض الأخبار عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال : « شكوت إلى جبريل عليه السلام ضعفي عن الوقاع
شرح
قلت : وهو الحديث الذي سقناه من كتاب الحلية وهكذا سياقه سواء ، وقال : وقد رواه المختار ابن غسان عن إسماعيل بن مسلم عن أبي إدريس ، ورواه علي بن يزيد ، عن القاسم ، عن أبي أمامة ، عن أبي ذر . ورواه عبيد بن الخشخاش ، عن أبي ذر . ورواه معاوية بن صالح ، عن محمد بن أيوب ، عن أبي عائذ عن أبي ذر . رواه ابن جريج ، عن علاء ، عن عبيد بن عمير ، عن أبي ذر بطوله . ( وقال صلّى اللّه عليه وسلم « لكل عامر شرة ولكل شرة فترة فمن كانت فترته إلى سنتي فقد اهتدى » ) كذا أورده صاحب القوت . قال العراقي : رواه أحمد والطبراني من حديث عبد اللّه بن عمرو ، وللترمذي نحو من هذا من حديث أبي هريرة وقال : حسن صحيح اه . قلت : لفظ الطبراني « فقد أفلح » بدل « اهتدى » . رواه البيهقي من حديث ابن عمر بلفظ « إن لكل عمل شرة » والباقي سواء كما ساقه المصنف مع زيادة « ومن كانت إلى غير ذلك فقد هلك » قال الهيتمي : رجاله رجال الصحيح . ووجدت بخط الإمام شمس الدين الداودي ما نصه : أصل هذا الحديث في صحيح البخاري ، وأخرجه الإسماعيلي في مستخرجه اه . ( والشرة ) بكسر الشين معجمة وتشديد الراء المفتوحة ( الجد والمكابد بحدة إرادة ( وقوّة ) عزم ، ( وذلك في ابتداء الإرادة ) . ولفظ القوت : هذا يكون في أوّل حال المريد . ( والفترة ) بفتح الفاء وسكون المثناة الفوقية : هي الفتور ( والوقوف للاستراحة ) وهذا يكون عند ملل النفس ونقصان الإرادة ، وهي القوّة عن الجد ، ويدخل ذلك على العارفين من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم والتابعين . ( و ) قد ( كان أبو الدرداء ) رضي اللّه عنه ( يقول : إني لأستجم نفسي بشيء من اللهو لأتقوّى بذلك فيما بعد على الحق كذا في القوت والاستجمام : طلب الجام بالفتح أي الراحة . ( وفي بعض الأخبار عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال « شكوت إلى جبريل عليه السلام ضعفي عن الوقاع فدلني على الهريسة » ) في المصباح الهريسة فعيلة بمعنى مفعولة . قال ابن فارس : الهرس دق الشيء ، ولذلك سميت الهريسة ، وفي النوادر الهريس الحب المدقوق ، فإذا طبخ فهو الهريسة بالهاء . قال العراقي : حديث الهريسة رواه ابن عدي من حديث حذيفة ، وابن عباس ، والعقيلي من حديث معاذ ، وجابر بن سمرة ، وابن أبي الدنيا في الضعفاء من حديث « 1 » والأزدي في
هامش
( 1 ) بياض في الأصل .