وهو كما لو وكل رجلا بأن يشتري له جارية فاشترى جارية ومات قبل أن يتبين أنه اشتراها لنفسه أو لموكله لم يحل للموكل وطؤها لأن للوكيل قدرة على الشراء لنفسه ولموكله جميعا ، ولا دليل مرجح والأصل التحريم ، فهذا يلتحق بالقسم الأوّل لا بالقسم الثالث .
القسم الرابع : أن يكون الحل معلوما ولكن يغلب على الظن طريان محرم بسبب معتبر في غلبة الظن شرعا فيرفع الاستصحاب ويقضي بالتحريم . إذ بان لنا أن الاستصحاب ضعيف ولا يبقى له حكم مع غالب الظن . ( ومثاله ) : أن يؤدي اجتهاده إلى نجاسة أحد الإناءين باعتماد على علامة معينة توجب غلبة الظن فتوجب تحريم شربه كما أوجبت منع الوضوء به ، وكذا إذا قال : إن قتل زيد عمرا أو قتل زيد صيدا منفردا بقتله فامرأتي طالق فجرحه وغاب عنه فوجد ميتا حرمت زوجته لأن الظاهر أنه منفرد بقتله - كما سبق - وقد نص الشافعي رحمه اللّه أن من وجد في الغدران ماء متغيرا احتمل أن يكون تغيره بطول المكث أو بالنجاسة فيستعمله ، ولو رأى ظبية بالت فيه ثم وجده متغيرا واحتمل أن يكون بالبول أو بطول المكث لم يجز استعماله إذ صار البول
شرح
ابن الملقن في شرح التنبيه . ( وكما لو وكل رجلا بأن يشتري له جارية فاشترى جارية ومات قبل أن يتبين أنه اشتراها لنفسه أو لموكله لم يحل للموكل وطؤها لأن للوكيل قدرة على الشراء لنفسه ولموكله جميعا ، ولا دليل يرجح ) على أحد الطرفين ( والأصل التحريم ) فيبقى على أصله ، ( فهذا يلحق بالقسم الأول ) هو أن يكون التحريم معلوما من قبل الشك في المحلل ( لا بالقسم الثالث ) وهو أن يكون الأصل التحريم ، ولكن طرأ ما أوجب تحليله بظن غالب .
( القسم الرابع : أن يكون الحل معلوما ) من قبل ( ولكن يغلب على الظن طريان محرم بسبب معتبر في غلبة الظن شرعا فيرفع الاستصحاب ) حينئذ ( ويقضي بالتحريم إذ بان لنا ) أي ظهر ( أن الاستصحاب ضعيف ولا يبقى له حكم مع غالب الظن . ومثاله : أن يؤديه اجتهاده ) وتحريه ( إلى نجاسة أحد الإنائين بالاعتماد على علامة معينة توجب غلبة الظن ) كقرب كلب مثلا ( فتوجب تحريم شربه كما أوجب منع الوضوء به ، وكذلك إذا قال : إن قتل زيد عمرا ، أو قتل زيد صيدا منفردا بقتله فامرأتي طالق فجرحه وغاب ) عمرو أو الصيد ( ووجد ) بعد ذلك ( ميتا حرمت زوجته لأن الظاهر أنه منفرد ) في قتله ( كما سبق ، وقد نص الشافعي ) رحمه اللّه تعالى ( أن من وجد في الغدران ) جمع غدير وهو ما يغادره السيل من المياه في الحفر ( ماء متغيرا احتمل أن يكون تغيره لطول المكث أو لنجاسة دخلت فيه أنه يستعمله ) استصحابا بالأصل الطهارة ، ( ولو وجد ظبية بالت فيه ثم وجده متغيرا واحتمل أن يكون تغيره بالبول ) المذكور ( أو بطول المكث لم يجز استعماله إذ