فرجه أو يبول ، ويكره الجماع في أوّل الليل حتى لا ينام على غير طهارة ، فإن أراد النوم أو الأكل فليتوضأ أوّلا وضوء الصلاة فذلك سنّة . قال ابن عمر : قلت للنبي صلّى اللّه عليه وسلم :
أينام أحدنا وهو جنب ؟ قال : « نعم إذا توضأ » ولكن قد وردت فيه رخصة . قالت عائشة رضي اللّه عنها : « كان النبي صلّى اللّه عليه وسلم ينام جنبا لم يمس ماء » ومهما عاد إلى فراشه فليمسح وجه فراشه أو لينفضه ، فإنه لا يدري ما حدث عليه بعده ، ولا ينبغي أن يحلق
شرح
الأدب ، ( وإن احتلم ) وأراد أن يستوفي ما بقي من المني بالجماع ( فلا يجامع حتى يغسل فرجه أو يبول ) ليخرج ما بقي من القطرات في عروق الذكر . ولفظ القوت : فإن جامع بعد الاحتلام من غير غسل فرجه خيف على ولده إن كان من جماعه أن يصيبه لمم من الشيطان ، ( ويكره له الجماع في أوّل الليل حتى لا ينام على غير طهارة فإن الأرواح تعرج إلى العرش فما كان طاهرا أذن له بالسجود ، وإن كان جنبا لم يأذن له ، ( فإن أراد النوم أو الأكل ) بعد الجماع ( فليتوضأ أوّلا وضوءه للصلاة فذلك سنّة ) نقله صاحب القوت .
( قال ) عبد اللّه ( بن عمر رضي اللّه عنهما قلت للنبي صلّى اللّه عليه وسلم : أينام أحدنا وهو جنب ؟ قال :
« نعم إذا توضأ » ) قال العراقي : متفق عليه من حديثه أن عمر سأل لا أن عبد اللّه هو السائل اه .
فالحديث من رواية ابن عمر عن أبيه .
( ولكن قد ورد فيه رخصة أي في النوم بعد الجماع من غير أن يمس ماء ( قالت عائشة رضي اللّه عنها : « كان النبي صلّى اللّه عليه وسلم ينام جنبا لم يمس ماء » ) قال العراقي : رواه أبو داود والترمذي وابن ماجة ، وقال يزيد بن هارون أنه وهم . ونقل البيهقي عن الحافظ الطعن فيه قال وهو صحيح من جهة الرواية اه .
قلت : وأخرجه كذلك أحمد والنسائي ولفظهم : « كان ينام وهو جنب ولا يمس ماء » ، وفي رواية يجنب . قال ابن القيم : هذه الرواية غلط عند أئمة الحديث ، وقال الحافظ ابن حجر ، قال أحمد : ليس بصحيح ، وأبو داود وهم ويزيد بن هارون خطأ ، وأخرجه مسلم « كان ينام وهو جنب » دون قوله ولم يمس ماء وكأنه حذفها عمدا اه . وأنت خبير أن المراد بقوله : لم يمس ماء أي للغسل وهذا لا يمنع كونه صلّى اللّه عليه وسلم كان يتوضأ ، وحيث أنه صحيح من جهة الرواية فالمعنى كذلك صحيح لأنه فعل ذلك تشريعا لأمته غير أن هذا التأويل لا يناسب سياق المصنف فتأمل .
( ومهما عاد إلى فراشه ) لينام ( فليمسح وجه فراشه ) بصنفة إزاره ( فإنه لا يدري ما حدث بعده ) ، وهذا قد رواه أبو هريرة رضي اللّه عنه عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وتقدم في كتاب ترتيب الأوراد عند ذكر آداب النوم ولفظه : « إذا جاء أحدكم إلى فراشه فلينفضه بصنفة ثوبه ثلاث مرات » الحديث . رواه الجماعة ، ولفظ مسلم : « فليأخذ ازاره فلينفض بها فراشه وليسم اللّه فإنه لا يعلم ما خلفه بعده على فراشه » الحديث . وصنفة الثوب بكسر النون : طرفه وقيل جانبه .
( ولا ينبغي أن يحلق ) شعر بدنه ( أو يقلم ظفره أو يستحد ) أي يستعمل موسى الحديد وفي