[ يس : 59 ] ، وقال بعضهم : إني لأفتتح السورة فيوقفني بعض ما أشهد فيها عن الفراغ منها حتى يطلع الفجر . وكان بعضهم يقول : آية لا أتفهمها ولا يكون قلبي فيها لا أعدّ لها ثوابا .
وحكي عن أبي سليمان الداراني أنه قال : إني لأتلو الآية فأقيم فيها أربع ليال أو خمس ليال ، ولولا أني أقطع الفكر فيها ما جاوزتها إلى غيرها . وعن بعض السلف أنه بقي في سورة هود ستة أشهر يكررها ولا يفرغ من التدبر فيها . وقال بعض العارفين : لي في كل جمعة ختمة .
شرح
الوهاب بن يحيى بن حمزة عن أبيه عن جدته أسماء فذكر نحوه . ويحتمل أن يكون لهشام فيه طريقان .
وأما اثر عائشة فأخرجه ابن أبي داود من طريق شيبة بن نصاح ، عن القاسم بن محمد بن أبي بكر قال : غدوت يوما على عائشة وهي تصلي الضحى فإذا هي تقرأ هذه الآيةفَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا وَوَقانا عَذابَ السَّمُومِ[ الطور : 27 ] وهي تبكي وترددها ، فقمت حتى مللت فذهبت إلى السوق ، ثم رجعت فإذا هي ترددها وتبكي .
ومما جاء في ذلك عن التابعين قال عبد اللّه بن أحمد في زيادات المسند : حدثنا زياد بن أيوب ، عن علي بن يزيد الصدائي ، حدثنا عبد الرحمن بن عجلان ، حدثنا نسير بن ذهاو وقال : بات الربيع ابن خيثم ذات ليلة وقام يصلي فمر بهذه الآيةأَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِإلى قولهساءَ ما يَحْكُمُونَ[ الجاثية : 21 ] فجعل يرددها حتى أصبح .
وقال أبو عبيد : حدثنا قدامة أبو محمد ، عن امرأة من آل عامر بن عبد قيس أن عامر بن عبد قيس قرأ ليلة سورة المؤمن ، فلما انتهى إلى هذه الآيةوَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَناجِرِ كاظِمِينَ[ غافر : 18 ] فلكم فلم يزل يرددها حتى أصبح .
وأخرج محمد بن نصر في قيام الليل من طريق هارون بن رياب أنه قرأ هذه الآية :فَقالُوا يا لَيْتَنا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآياتِ رَبِّنا[ الأنعام : 27 ] فجعل يبكي ويرددها حتى أسحر .
وأخرج ابن أبي داود عن جماعة من التابعين أشياء نحو ذلك .
( وقال بعضهم : اني لافتتح السورة فيوقفني بعض ما أشهد فيها عن الفراغ منها حتى يطلع الصبح ) وما قضيت منها وهي كذا في القوت ، ( وكان بعضهم يقول كل آية لا أفهمها ولا يكون قلبي فيها لا أعدّ لها ثوابا ) كذا في القوت ، وكان بعضهم إذا قرأ سورة لم يكن قلبه فيها أعادها ثانية ، وقد ذكره المصنف قريبا .
( وحكي عن أبي سليمان الداراني ) رحمه اللّه ( أنه قال : إني لأتلو الآية فأقيم فيها أربع ليال وخمس ليال ، ولولا أني اقطع الفكر فيها ما جاوزتها إلى غيرها ) نقله صاحب القوت ، ( و ) روينا ( عن بعض السلف انه بقي في سورة هود يكررها ولا يفرغ من التدبر فيها ) كذا في القوت . ( وقال بعض العارفين : لي في كل جمعة ختمة وفي كل شهر ختمة ، وفي كل