الآية . وقام سعيد بن جبير ليلة يردد هذه الآية :
وَامْتازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ
شرح
عن مسروق قال : قال لي رجل من أهل مكة : هذا مقام أخيك تميم الداري لقد رأيته بات ليلة حتى أصبح أو قرب أن يصبح يتلو آية ، ويركع ويسجد ، ويبكيأَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِإلى قوله :وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ.
ورواه أيضا عن هشام عن حصين بن عبد الرحمن ، عن أبي الضحى فذكر نحوه .
وأما ابن أبي داود فرواه عن سهل بن صالح ، عن يزيد بن هارون نحوه ، ورواه أيضا عن إسحاق بن شاهين ، عن هشام .
وأما محمد بن نصر فرواه عن بندار ، عن غندر ، حدثنا شعبة .
وأما الطبراني فقال : حدثنا محمد بن عبد اللّه الحضرمي ، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا غندر فساقه . وهو أثر صحيح لولا الرجل المكي الذي لم يسمّ لكان على شرط الصحيح .
( وقام سعيد بن جبير ليلة بهذه الآية يرددهاوَامْتازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ) [ يس : 59 ] كذا في القوت .
والذي في كتاب الفضائل لأبي عبيد حدثنا أبو الأسود هو النضر بن عبد الجبار ، عن ضمام بن إسماعيل ، عن المعلى ، عن رجل قال : كنت بمكة فلما صليت العشاء فإذا رجل أمامي أحرم بنافلة ، فاستفتحإِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْفلم يزل فيها حتى نادى منادي السحر ، فسألت عنه ، فإذا هو سعيد بن جبير .
قلت : وقد جاء نحو ذلك من ترديد الآيات في الصلاة عن عبد اللّه بن مسعود ، وعن عائشة ، وأسماء ابنتي أبي بكر الصديق رضي اللّه عنهم .
أما ابن مسعود ، فأخرج أبو عبيد ، عن معاذ بن معاذ العنبري ، عن عبد اللّه بن عون ، حدثني رجل من أهل الكوفة قال : صلى عبد اللّه بن مسعود ليلة فذكروا ذلك فقال بعضهم : هذا مقام صاحبكم بات هذه الليلة يردد هذه الآية حتى أصبح . قال ابن عون : بلغني أنهارَبِّ زِدْنِي عِلْماً[ طه : 114 ] .
وأخرجه ابن أبي داود بسند صحيح ، عن إبراهيم عن علقمة قال : صليت إلى جنب عبد اللّه فافتتح سورة طه ، فلما بلغرَبِّ زِدْنِي عِلْماًقال : رب زدني علما رب زدني علما .
وأما أثر أسماء فقال الإمام أحمد : حدثنا ابن نمير ، حدثنا هشام بن عروة ، عن أبيه قال : دخلت على أسماء بنت أبي بكر وهي تصلي تقرأ هذه الآية :فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا وَوَقانا عَذابَ السَّمُومِ[ الطور : 27 ] فقمت فلمّا طال عليّ ذهبت إلى السوق ثم رجعت وهي مكانها وهي تكرر الصلاة . وهو موقوف رجاله ثقات من رواية الصحيحين ، لكن اختلف فيه على هشام . فأخرجه أبو عبيد ، ومحمد بن أبي عمر العوفي ، وأبو داود جميعا من طريق أبي معاوية ، عن هشام فقال : عن عبد