اللّه له قصرا في الجنة . فقال عمر رضي اللّه عنه : إذا تكثر قصورنا يا رسول اللّه . فقال :
اللّه أكثر وأفضل - أو قال - أطيب » . وعن أنس بن مالك رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « من صلى المغرب في جماعة ثم صلى بعدها ركعتين ولم يتكلم بشيء فيما بين ذلك من أمر الدنيا ، ويقرأ في الركعة الأولى فاتحة الكتاب وعشر آيات من أول سورة البقرة وآيتين من وسطها وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم إن في خلق السماوات والأرض إلى آخر الآية . وقل هو اللّه أحد خمس عشرة مرة ثم يركع ويسجد ، فإذا قام في الركعة الثانية قرأ فاتحة الكتاب وآية الكرسي وآيتين بعدها إلى قوله :
أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ
[ يونس : 27 ] وثلاث آيات من آخر سورة البقرة من قوله :
لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ
[ البقرة : 284 ] إلى آخرها ،
شرح
فقال عمر رضي اللّه عنه : إذا تكثر قصورنا يا رسول اللّه فقال صلّى اللّه عليه وسلم : اللّه أكثر وأفضل أو قال أطيب » ) قال العراقي : رواه ابن المبارك في الزهد من رواية عبد الكريم بن الحرث مرسلا اه .
قلت : ورواه محمد بن نصر في الصلاة له من روايته مرسلا مختصرا ، ولم يذكر قول عمر والحديث بتمامه أورده صاحب القوت من طريق محمد بن أبي الحجاج سمع عبد الكريم بن الحرث يحدث أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فساقه . وعبد الكريم بن الحرث الحضرمي المصري العابد من رجال مسلم والنسائي روى عن المستورد بن شداد وجماعة ، وعنه الليث وبكر بن مضر توفي سنة 136 قاله الذهبي في الكاشف .
( وعن أنس بن مالك رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « من صلى المغرب في جماعة ثم صلى بعدها ركعتين ولا يتكلم فيما بين ذلك بشيء من أمر الدنيا يقرأ في الركعة الأولى بفاتحة الكتاب ، وعشر آيات من أول البقرة ، وآيتين من وسطهاوَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُإِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِإلى آخر الآية وقل هو اللّه أحد خمس عشرة مرة ثم يركع ويسجد ويقرأ في الثانية فاتحة الكتاب وآية الكرسي وآيتين بعدها إلى قوله :أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَوثلاث آيات من آخر البقرة من قوله عز وجللِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِإلى آخر ، وقل هو اللّه أحد خمس عشرة مرة » ووصف من ثوابها في الحديث ما يخرج عن الحصر ) أورده صاحب القوت من حديث أبي عائشة السعدي ، وأبي حفص العوفي كلاهما عن أنس .
وقول المصنف : في ثوابها في الحديث ما يخرج عن الحصر يشير إلى ما أورده صاحب القوت بني له في جنات عدن ألف مدينة من الدر والياقوت ، وفي كل مدينة ألف قصر ، في كل قصر ألف دار ، في كل دار ألف حجرة ، في كل حجرة ألف صفة ، في كل صفة منها ألف خيمة ، في كل خيمة ألف سرير من أصناف الجواهر ، على كل سرير ألف فراش بطائنها من إستبرق وظواهرها