تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
الباب الثاني في الأسباب الميسرة لقيام الليل وفي الليالي التي يستحب احياؤها وفي فضيلة احياء الليل وما بين العشاءين وكيفية قسمة الليل فضيلة احياء ما بين العشاءين : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فيما روت عائشة رضي اللّه عنها : « إن أفضل الصلوات عند اللّه صلاة المغرب لم يحطها عن مسافر ولا عن مقيم فتح بها صلاة الليل وختم بها صلاة النهار ، فمن صلى المغرب وصلى بعدها ركعتين بنى اللّه له قصرين في الجنة . قال الراوي : لا أدري من ذهب أو فضة ، ومن صلى بعدها أربع ركعات غفر اللّه له ذنب عشرين سنة
شرح

الباب الثاني ( في ) ذكر ( الأسباب الميسرة )

أي المعينة المسهلة ( لقيام الليل ، وفي ) ذكر ( الليالي التي يستحب إحياؤها ، وفي فضيلة إحياء الليل و ) في فضيلة إحياء ( ما بين العشاءين ) المغرب والعشاء على التغليب ، ( وكيفية قسمة الليل ) في الاحياء ، ولما كان إحياء ما بين العشاءين مقدما وهو في الحقيقة من جملة الأسباب المذكورة قدمه في الذكر فقال :

فضيلة إحياء ما بين العشاءين :

وما يختص به ذلك الوقت في كل ليلة ( قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فيما روت عائشة رضي اللّه عنها : « إن أفضل الصلوات عند اللّه عز وجل صلاة المغرب لم يحطها عن مسافر ولا مقيم ) المغرب في الأصل مفعل من الغروب ، وتسمى هذه الصلاة كذلك لأنها تقع عقب غروب الشمس ، وتسمى أيضا صلاة الشاهد لطلوع نجم حينئذ يسمى كذلك فنسبت إليه ، وما قيل : إنه لاستواء الشاهد والغائب والمسافر في عددها أي أنها لا تقصر فضعيف إذ الصبح لا تقصر ولا تسمى كذلك ، ( فتح بها صلاة الليل وختم بها صلاة النهار فمن صلى المغرب وصلى بعدها ركعتين بنى اللّه عز وجل له قصرين في الجنة . قال الراوي : لا أدري . قال : من ذهب أو قال من فضة ، ومن صلى بعدها أربع ركعات غفر اللّه له عز وجل ذنب عشرين سنة أو قال أربعين سنة » ) أورده صاحب القوت عن هشام بن عروة عن أبيه عنها .