المعوّذتين وينفث بهن في يديه ويمسح بهما وجهه وسائر جسده . كذلك روي من فعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وليقرأ عشرا من أوّل الكهف وعشرا من آخرها . وهذه الآي للاستيقاظ لقيام الليل ، وكان علي كرّم اللّه وجهه يقول : ما أرى أن رجلا مستكملا عقله ينام قبل أن يقرأ الآيتين من آخر سورة البقرة ، وليقل خمسا وعشرين مرة سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلا اللّه واللّه أكبر ليكون مجموع هذه الكلمات الأربع مائة مرة .
التاسع : أن يتذكر عند النوم أن النوم نوع وفاة والتيقظ نوع بعث ، قال اللّه تعالى :
شرح
( ويقرأ المعوّذتين وينفث بهما في يديه ) من غير ريق ، ( ويمسح بهما وجهه وسائر جسده ) ما أقبل وما أدبر ، ( وذلك مروي من فعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ) ، رواه البخاري ومسلم من حديث عائشة رضي اللّه عنها . ( وليقرأ عشرا من أوّل الكهف ، وعشرا من آخرها ) . فقد روى ابن مردويه من حديث عائشة « من قرأ من سورة الكهف عشر آيات عند منامه عصم من فتنة الدجال ، ومن قرأ خاتمتها عند رقاده كان له نورا من لدن قرنه إلى قدمه يوم القيامة » . وروى أحمد والطبراني وابن السني من حديث معاذ بن أنس « من قرأ أوّل سورة الكهف وآخرها كانت له نورا من قدمه إلى رأسه ، ومن قرأها كلها كانت له نورا ما بين الأرض إلى السماء » . وروى أحمد ومسلم والنسائي وابن حبان من حديث أبي الدرداء « من قرأ العشر الأواخر من سورة الكهف عصم من فتنة الدجال » .
( وهذه الآي ) المذكورة ( للاستيقاظ لقيام الليل ) ، وإن أضاف إليهن أوّل الحديد ، وآخر الحشر ، وإذا زلزلت وقل يا أيها الكافرون ، والإخلاص ثلاثا فهو حسن . ( وكان علي رضي اللّه عنه يقول : ما أرى رجلا مستكملا عقله ينام قبل أن يقرأ الآيتين من آخر سورة البقرة ) ، فقد روى أبو داود والترمذي وقال : حسن صحيح ، والنسائي ، وابن ماجة ، وابن حبان من حديث ابن مسعود « من قرأ الآيتين من آخر سورة البقرة كفتاه » . وعند الديلمي بلفظ « من قرأ خاتمة سورة البقرة حتى يختمها في ليلة أجزأت عنه قيام تلك الليلة » وبهذا يتضح قول سيدنا علي رضي اللّه عنه ما أرى رجلا الخ .
( وليقل : ) اللهم أيقظني في أحب الساعات إليك واستعملني بأحب الأعمال إليك التي تقربني إليك زلفى وتبعدني من سخطك بعد أسألك فتعطيني واستغفرك فتغفر لي وأدعوك فتستجيب لي ، اللهم لا تؤمني مكرك ولا تولني غيرك ولا ترفع عني سترك ولا تنسني ذكرك ولا تجعلني من الغافلين . ورد أن من قال هذه الكلمات بعث اللّه إليه ثلاثة أملاك يوقظونه للصلاة كما تقدم ذلك .
ويقول : ( خمسا وعشرين مرة سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلا اللّه واللّه أكبر ليكون مجموع هذه الكلمات الأربع مائة مرة ) . أو يأتي بكل من التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير ثلاثا وثلاثين مرة ويتم المائة بقول لا إله إلا اللّه واللّه أكبر ولا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم .
( التاسع : أن يتذكر عند النوم أن النوم نوع وفاة ، والتيقظ نوع بعث . قال اللّه تعالى :