رغب عنها فليس مني » . وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « لا تشادوا هذا الدين فإنه متين فمن يشاده يغلبه فلا تبغض إلى نفسك عبادة اللّه » .
السابع : أن ينام مستقبل القبلة والاستقبال على ضربين . أحدهما : استقبال المحتضر وهو المستلقي على قفاه فاستقباله أن يكون وجهه واخمصاه إلى القبلة . والثاني : استقبال اللحد وهو أن ينام على جنب بأن يكون وجهه إليها مع قبالة بدنه إذا نام على شقه الأيمن .
شرح
وقال العراقي : رواه النسائي من حديث عبد اللّه بن عمرو دون قوله « هذه سنتي » الخ . وهذه الزيادة لابن خزيمة : « من رغب عن سنتي فليس مني » وهي متفق عليها من حديث أنس اه .
( وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « لا تشادوا هذا الدين فإنه متين من يشاده يغلبه ولا تبغض إليك عبادة اللّه عز وجل » ) هكذا هو في القوت إلا أنه قال : ولا تبغض إلى نفسك والباقي سواء ، وهما حديثان . فروى البخاري من حديث أبي هريرة « لن يشاد هذا الدين أحد إلا غلبه فسدّدوا وقاربوا » .
وروى البيهقي من حديث جابر « إن هذا الدين متين فأوغل فيه برفق ولا تبغض إلى نفسك عبادة اللّه » .
قال العراقي : لا يصح اسناده .
قلت : رواه البيهقي من طرق وفيه اضطراب . روى موصولا ومرسلا ومرفوعا وموقوفا واضطرب في الصحابي أهو جابر أو عائشة أو عمر ؟ ورجح البخاري في التاريخ إرساله . وروى البزار في مسنده من حديث جابر بلفظ « إن هذا الدين متين فأوغلوا فيه برفق فإن المنبث لا أرضا قطع ولا ظهرا أبقى » وفي سنده متروك . وروى أحمد من حديث أنس « إن هذا الدين متين فأوغلوا فيه برفق » والإيغال : الدخول في الشيء والمعنى : لا تحملوا أنفسكم ما لا تطيقون فتعجزوا وتتركوا العمل .
( السابع : أن ينام مستقبل القبلة ) فإن أشرف المجالس ما استقبل به القبلة كما ورد .
( والاستقبال على ضربين . أحدهما : استقبال المحتضر ) وهو الذي قد حضره الموت فيستقبلونه إلى القبلة ( وهو المستلقي على قفاه ، واستقباله أن يكون وجهه وأخمصاه إلى القبلة ، والثاني : استقبال اللحد ) وهو الشق المائل في القبر ، ( وذلك بأن ينام على جنب ويكون وجهه إليها مع قبالة بدنه إذا نام على الشق الأيمن ) ، فالحاصل أنه إما على جنبه الأيمن كالملحود ، وإما على ظهره كالميت المسجى . وفي كل منهما يعد مستقبلا . وأما من جعل رجليه إلى القبلة فلا يعد مستقبلا بل هو مستدبر ، إلا إن استلقى وكان وجهه وما أقبل من جسده إليها ، فليذكر بنومه على هذين الحالين ذلك الحالين عند موته وعند اضطجاعه في قبره فسيصير إليه عن قريب .