تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
فجاءني رجل فسلّم عليّ وجلس عن يميني فلم أر في زماني أحسن منه وجها ولا أحسن منه ثيابا ولا أشد بياضا ولا أطيب ريحا منه ، فقلت : يا عبد اللّه ؛ من أنت ومن أين جئت ؟ فقال : أنا الخضر . فقلت في أيّ شيء جئتني ؟ فقال : جئتك للسلام عليك وحبا لك في اللّه وعندي هدية أريد أن أهديها لك ، فقلت : ما هي ؟ قال : أن تقول قبل طلوع الشمس وقبل انبساطها على الأرض وقبل الغروب : سورة الحمد ، وقل أعوذ برب الناس ، وقل أعوذ برب الفلق ، وقل هو اللّه أحد ، وقل يا أيها الكافرون ، وآية الكرسي كل واحدة سبع مرات وتقول : سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلا اللّه واللّه أكبر سبعا وتصلي على النبي صلّى اللّه عليه وسلم سبعا ، وتستغفر لنفسك ولوالديك وللمؤمنين والمؤمنات سبعا وتقول : اللهم افعل بي وبهم عاجلا وآجلا في الدين والدنيا والآخرة ما أنت له أهل ولا تفعل بنا يا مولانا ما نحن له أهل إنك غفور حليم جواد كريم رؤوف رحيم سبع مرات ، وانظر أن لا تدع ذلك غدوة وعشية . فقلت : أحب أن تخبرني من أعطاك هذه العطية العظيمة ؟ فقال : أعطانيها محمد صلّى اللّه عليه وسلم . فقلت : أخبرني بثواب ذلك . فقال : إذا لقيت محمدا صلّى اللّه عليه وسلم فاسأله عن ثوابه فإنه يخبرك بذلك ، فذكر إبراهيم التيمي أنه رأى ذات يوم في منامه كأن الملائكة جاءته فاحتملته حتى أدخلوه الجنة فرأى ما فيها ووصف أمورا عظيمة مما رآه في الجنة . قال : فسألت الملائكة فقلت لمن هذا ؟ فقالوا : للذي يعمل مثل
شرح
منه وجها ولا أحسن منه ثيابا ولا أشد بياضا ولا أطيب ريحا منه ، فقلت يا عبد اللّه : من أنت ومن أين جئت ؟ فقال : أنا الخضر . فقلت : في أي شيء جئتني ؟ قال : جئتك للسلام عليك وحبا لك في اللّه عز وجل ، وعندي هدية أريد أن أهديها إليك . قلت : ما هي ؟ فقال : هي أن تقرأ قبل طلوع الشمس وانبساطها على الأرض ، وقبل الغروب الفاتحة ، وقل أعوذ برب الناس وقل أعوذ برب الفلق ، وقل هو اللّه أحد ، وقل يا أيها الكافرون ، وآية الكرسي كل واحدة سبع مرات وتقول : سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلا اللّه واللّه أكبر سبع مرات ، وتصلي على النبي صلّى اللّه عليه وسلم سبعا ، وتستغفر للمؤمنين والمؤمنات ) الأحياء منهم والأموات ( سبعا ، وتستغفر لنفسك ولوالديك ) وما توالد لك ولأهلك ( سبعا ، وتقول : اللهم افعل بي وبهم عاجلا وآجلا في الدين والدنيا والآخرة ما أنت له أهل ، ولا تفعل بنا يا مولانا ما نحن له أهل إنك غفور حليم جواد كريم رؤوف رحيم سبع مرات ، وأحذر أن لا تدعه غدوة وعشية . فقلت : أحب أن تخبرني من أعطاك هذه العطية ؟ فقال : أعطانيها محمد صلّى اللّه عليه وسلم ، فقلت : أخبرني بثواب ذلك . فقال : إذا لقيت محمدا صلّى اللّه عليه وسلم فاسأله عن ثوابه ؟ فإنه سيخبرك بذلك ، فذكر إبراهيم التيمي أنه رأى ذات ليلة في منامه كأن الملائكة جاءت فاحتملته حتى أدخلته الجنة فرأى ما فيها ووصف أمورا عظيمة مما رآه في الجنة . قال فسألت الملائكة فقلت :
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 426 | مرتضى الزبيدي